كشفت وسائل إعلام عبرية، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اجتمع بشكل منفصل مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف – زيهوت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، لوضع خطة عمل للمستقبل.
وجاء هذا الاحتماع بعد نشر نتائج فرز الأصوات ليلة أمس، (الخميس)، والتي لن تُصبح رسمية حتى يوم الأربعاء بعد إجراء عدة اختبارات.
وبحسب ما ورد، فقد سعى إلى طمأنتهم بأنه يعتزم الحفاظ على وحدة الكتلة اليمينية وسط تقارير تفيد بأن نتنياهو قد يحاول تشكيل حكومة مع أحزاب خارج تحالفه الحالي.
وقال نتنياهو لهم، بحسب القناة الرابعة عشرة المؤيدة بشدة لنتنياهو: “نحن معاً وسنبقى معاً”.
لبيد يعلن انتصار المعارضة
من جهته أعلن زعيم المعارضة المنتهية ولايته وعضو حزب “بياحاد” (معا) ، يائير لابيد، اليوم الجمعة أن الكتلة المناهضة لنتنياهو قد حققت “فوزاً بالنقاط” في انتخابات يوم الثلاثاء، على الرغم من عدم تحقيقها فوزاً “ساحقاً”، وطلب من الجمهور التحلي بالصبر بينما تبدأ الكتلة العمل على محاولة تشكيل حكومة.
وكتب لابيد في منشور على منصة (X) اليوم الجمعة: “يوم الثلاثاء في تمام الساعة 22:00، حدقنا جميعًا في الشاشة وانتظرنا رقمًا واحدًا (61) لم يظهر.
لا بالنسبة لنا، وبالتأكيد ليس بالنسبة له”، في إشارة إلى عدد المقاعد اللازمة لتحقيق أغلبية واضحة في الكنيست المكون من 120 مقعدًا.
وحصل التكتل المناهص لـ نتنياهو على 67 مقعداً مجتمعة، وهو ما كان سيمثل أغلبية مريحة لو لم تستبعد ثلاثة من الأحزاب الأربعة التي يقودها اليهود، وهي يشار، ومعا، وإسرائيل بيتنا، الجلوس في ائتلاف مع القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية وحزب راعم.
وقال لبيد: إن “نتنياهو حصل على 53 مقعدًا، وحتى ضمن هذا العدد المنخفض، فإن 13 من تلك المقاعد تنتمي إلى أحزاب تعتبر نفسها غير صهيونية”، كما كتب، في إشارة إلى حزب اليهودية الأرثوذكسية المتحدة وحزب شاس، اللذين فازا بسبعة وستة مقاعد على التوالي.
واضاف لبيد: “لم يتبقَّ له سوى 40 مقعدًا، هذا كل ما يملكه، مهما فعل، لن يتمكن من تشكيل حكومة”.
وكانت الأحزاب في الكتلة الموالية لنتنياهو، والتي تُشكّل الحكومة الحالية، قد شغلت 68 مقعدًا في الكنيست المنتهية ولايته، لذا تُشير النتائج إلى انخفاض كبير.
“إذن فزنا”، هكذا أعلن. “لم يكن فوزاً بالضربة القاضية؛ بل كان فوزاً بالنقاط. لكن النقاط مهمة أيضاً. الفوز يبقى فوزاً”.
وقال زعيم المعارضة المنتهية ولايته إن كتلته، بقيادة رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت، ستبذل قصارى جهدها لتشكيل حكومة، لكنه قال إن الأمر سيكون “صعباً”، والنجاح ليس مضموناً.
“لذا عليّ أن أطلب منكم شيئاً يصعب طلبه من الإسرائيليين: الصبر”.
وقال إن تشكيل الحكومة هو “العكس تماماً” لعملية الحملة الانتخابية: “إنها تتم في غرف صغيرة، ببطء، بعيداً عن الكاميرات”.
“أعلم أن البشر يكرهون عدم اليقين، لكن فكروا في مدى كرهكم لاكتشافكم بعد شهر من الآن أننا فشلنا في العمل بذكاء أو بهدوء أو بدقة من أجل عنوان رئيسي أو تسريب”.
لذا قال: “إذا كنتم تريدون معرفة ما إذا كان هناك أي شيء يحدث وراء الصمت الذي تسمعونه حاليًا، فالجواب هو نعم”.
غولان: تجاهل الأحزاب العربية غير ديمقراطي
من جهته كرر يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري، اليوم الجمعة دعوته لأحزاب المعارضة التي يقودها اليهود للعمل مع الأحزاب التي يقودها العرب وتشكيل ائتلاف حكومي، بحجة أن تجاهل مقاعدهم الـ 19 مجتمعة سيكون أمراً غير ديمقراطي.
وقال في مقال رأي لصحيفة /هآرتس/: “لا يوجد مواطنون مشروطون في إسرائيل الديمقراطية”، “فصوت مواطن عربي أدلى به يوم الثلاثاء في سخنين أو في رهط يساوي تماماً صوت مواطن يهودي أدلى به في تل أبيب أو سديروت”.
وكتب : “لا يمكن لأي شخص يؤمن بالديمقراطية أن يناضل من أجلها في الصباح ثم يقوم في المساء بإبطال أصوات مئات الآلاف من المواطنين بسبب أصولهم أو أسمائهم”.
ويُعدّ غولان الرئيس الوحيد لحزب معارض ذي أغلبية يهودية الذي أبدى استعداده للعمل مع حزب راعم والقائمة المشتركة.
والتقى غولان، الذي فاز حزبه بثمانية مقاعد في انتخابات يوم الثلاثاء، يوم الخميس مع أيزنكوت ولبيد ورئيس حزب راعم منصور عباس.
يشار إلى أنه بعد إعلان النتائج النهائية، سيرشح قادة الأحزاب مرشحًا لمنصب رئيس الوزراء للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وسيكلف هرتسوغ بتشكيل الحكومة للمرشح الذي يرى أنه الأوفر حظًا في ذلك.
وسيُمنح المرشح الأول 28 يومًا لمحاولة تشكيل الحكومة، مع إمكانية طلب تمديد لمدة 14 يومًا إضافية. بعد 42 يومًا، يُسند هرتسوغ المهمة إلى مرشح آخر، يُمنح بدوره 28 يومًا دون إمكانية التمديد، وإذا لم يُوفق المرشح الثاني أيضًا، تُعاد المهمة إلى البرلمان “كنيست” لمدة 21 يومًا، يُمكن خلالها لأي مرشح يجمع 61 توقيعًا تشكيل حكومة. إذا لم تُشكّل حكومة خلال 21 يومًا، يُحلّ الكنيست وتُعلن انتخابات جديدة بعد 90 يومًا.
وأمس الخميس انتهى فرز الأصوات العادية في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وبدأ المشهد السياسي يستقر.
ووفقًا لآخر التحديثات، وبعد فرز جميع الأصوات العادية، حصل حزب الليكود على 27 مقعدًا، وحزب يشَار بزعامة غادي ايزنكوت على 21 مقعدًا.
وحصل الحزبان معًا (بينيت ولبيد) على 12 مقعدًا، والقائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، والديمقراطيون وراعم (القائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد لكل منهما، وإسرائيل بيتنا، وعوتسما يهوديت، ويهودية التوراة الموحدة على 7 مقاعد لكل منها، وشاس والصهيونية الدينية والهوية على 6 مقاعد لكل منهما.
وعلى مستوى الكتل، حصل الائتلاف اليميني الحالي على 53 مقعدًا، وكتلة المعارضة على 48 مقعدًا.
أما الأحزاب العربية – القائمة المشتركة وحزب راعم – فقد فازت بـ 19 مقعداً، وهو أعلى رقم لها على الإطلاق، أي ما يقارب ضعف عدد مقاعدها الحالية البالغة 10 مقاعد في الكنيست المنتهية ولايتها.
ومن المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست اليمين الدستورية في 10 تشرين ثاني/ نوفمبر، بغض النظر عن الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة المقبلة، والتي من المتوقع أن تكون مليئة بالصعوبات وقد تمتد لأكثر من شهرين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY