Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الشايجي ينتقد خطة ترامب: تجاهل للفلسطينيين وإعادة تدوير شخصيات تورطت بدمائهم

أعرب الدكتور عبدالله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عن تحفظاته على الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيرًا إلى أنها تفتقر إلى الوضوح وتستبعد الأطراف الفلسطينية الأساسية.

وأوضح الشايجي، في مقطع فيديو نشره على حسابه في منصة “إنستغرام”، أن الخطة المطروحة تتجه نحو تشكيل إدارة انتقالية من تكنوقراط فلسطينيين تحت إشراف دولي، دون تحديد هوية هؤلاء الأشخاص أو آلية اختيارهم، ما يثير تساؤلات جدية حول شرعية التمثيل وآليات التنفيذ.

وأضاف أن استبعاد كل من حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية من هذه الإدارة يُعد “إهانة وتجاهلًا لأصحاب القضية”، خاصة في ظل رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التعامل مع السلطة الفلسطينية إلا بعد إجراء “إصلاحات جذرية”، وهي إصلاحات لم تتضح معالمها بعد.

وأشار الشايجي إلى أن خطة ترامب تتضمن تشكيل “مجلس سلام” للإشراف على المرحلة الانتقالية، وهو عنصر لم يكن واردًا في خطته السابقة المعروفة باسم “الخطة الـ 21 بندا”. وذكر ترامب أنه طُلب منه ترؤس المجلس، ووافق على ذلك، لكن بسبب انشغالاته، سيقوم بضم شخصيات دولية أخرى.

ومن بين الأسماء المطروحة لعضوية المجلس، برز اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي سبق أن شغل منصب مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط. وانتقد الشايجي هذا الاختيار، معتبرًا أن بلير “مجرم حرب… يحمل سجلًا سلبيًا في المنطقة”، حيث ارتبطت فترة عمله بسياسات أدت إلى حصار غزة واندلاع أربع حروب، دون تحقيق تقدم ملموس نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

وختم الشايجي بالتحذير من أن إعادة تدوير الشخصيات التي فشلت سابقًا في تحقيق السلام، وتجاهل القوى الفلسطينية الفاعلة، قد يؤدي إلى تعقيد المشهد بدلًا من حله، داعيًا إلى مقاربة أكثر واقعية وشمولًا تأخذ بعين الاعتبار تطلعات الشعب الفلسطيني وممثليه.

وكان البيت الأبيض قد كشف، الاثنين الماضي (29 أيلول/سبتمبر المنقضي) تفاصيل المبادرة الأميركية لإنهاء العدوان على غزة، والتي أثارت جدلًا واسعًا بشأن انحياز واشنطن للاحتلال الإسرائيلي، وتبنيها سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وتنص المبادرة على إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن “تعايشًا سلميًا ومزدهرًا”، مع تأكيد أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها، ولن يُجبر أي طرف على مغادرتها.

وتشمل الخطة تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما فيها القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة من لحظة إعلان الاحتلال قبولها رسميًا، يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات القتلى.

كما تنص على انسحاب جيش الاحتلال وفق جداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها بين القوات الإسرائيلية والضامنين والولايات المتحدة.

وبحسب نص الخطة المنشور على الموقع الرسمي للبيت الأبيض، تلتزم إسرائيل بالإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالمؤبد، إضافة إلى 1700 أسير من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتتعهد الخطة، بصياغة فضفاضة، بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري إلى القطاع فور قبول الاتفاق، مع تنفيذ البنود الأخرى، بما في ذلك توسيع نطاق المساعدات في المناطق التي يصفها الاتفاق بـ”الخالية من الإرهاب”، في حال تأخرت حركة “حماس” أو رفضت المقترح، ما يضع هذا البند في منطقة رمادية.

وتدعو المبادرة إلى نزع سلاح “حماس” وتدمير بنيتها العسكرية، مع التهديد بفرض عقوبات في حال رفضها الاتفاق، في حين لا تُفرض قيود مماثلة على إسرائيل، ما يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع الطرفين.

وتقترح الخطة تأسيس “هيئة دولية إشرافية جديدة” باسم “مجلس السلام”، يشرف عليها ترامب شخصيًا بمشاركة توني بلير، لتشكيل حكومة في غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، مع استبعاد “حماس” من أي دور فيها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY