Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“ما خفي أعظم” يكشف وثائق وتسجيلات نادرة لمحمد الضيف.. تفاصيل قرار “طوفان الأقصى”

كشف برنامج “ما خفي أعظم”، الذي بثته قناة الجزيرة مساء اليوم الجمعة، عن وثائق وتسجيلات صوتية وصور نادرة تُعرض للمرة الأولى للقائد العام السابق لـ”كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الشهيد محمد الضيف، تناولت محطات من حياته وبدايات تأسيس العمل العسكري، إلى جانب تفاصيل تتعلق بكواليس اتخاذ قرار تنفيذ عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وسلط التحقيق، الذي أعده وقدمه الإعلامي الفلسطيني تامر المسحال، الضوء على جوانب غير معروفة من حياة الضيف، المعروف بلقب “رجل الظل”، مستنداً إلى تسجيلات ووثائق وصور أرشيفية، كشفت جانباً من مسيرته منذ سنواته الأولى وحتى توليه قيادة كتائب القسام.

ومن أبرز ما كشفته الحلقة تسجيل صوتي نادر للضيف يتحدث فيه عن فترة اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وعن أول لقاء جمعه بالقيادي في حركة “حماس” ومؤسس الجهاز العسكري الشهيد صلاح شحادة (استشهد عام 2002) داخل المعتقل.

وقال الضيف في التسجيل إنه رفض الاعتراف خلال التحقيق، وإنه طلب من شحادة، خلال لقاء عابر داخل السجن، الانخراط مباشرة في العمل العسكري فور الإفراج عنه.

وتكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة في توثيق مرحلة مبكرة من مسيرة الضيف، وعلاقته بالقيادات المؤسسة للعمل العسكري لحركة حماس، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أبرز قادته.

صورة نادرة للضيف مع قيادي في الخليل

كما عرض البرنامج صورة نادرة وسرية تجمع محمد الضيف بالقيادي في كتائب القسام أمجد أبو خلف، أحد مؤسسي “وحدة الأهوال” في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، خلال مرحلة التأسيس العسكري الأولى في الضفة الغربية خلال تسعينيات القرن الماضي.

وتكشف الصورة، وفق ما أورده التقرير عن الحلقة، جانباً من علاقة قيادة القسام في قطاع غزة بالمجموعات العسكرية التي تشكلت في الضفة الغربية، والدور الذي أداه الضيف في متابعة بناء هذه المجموعات خلال تلك المرحلة.

وتعد الصورة من المواد الأرشيفية النادرة التي تسلط الضوء على نشاط الضيف خارج قطاع غزة، في وقت ظلت فيه المعلومات المتعلقة بتحركاته وعلاقاته التنظيمية محدودة للغاية.

وثيقة تكشف كواليس قرار طوفان الأقصى

وفي محور آخر، كشف التحقيق وثيقة منسوبة إلى قيادة “كتائب القسام” تتناول النقاشات والقرارات التي سبقت عملية “طوفان الأقصى”، وتكشف دوافع التحضير لها والتوقيت الذي بدأ فيه الإعداد.

وبحسب ما عرضه البرنامج، تضمنت الوثيقة محضر اجتماع عقد في شباط/فبراير 2023، تناول التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وأوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون، وما وصفته الوثيقة بالدوافع التي استدعت الإعداد لعملية عسكرية واسعة.

وأظهرت الوثيقة أن قرار التحضير للعملية اتُخذ قبل نحو ثمانية أشهر من تنفيذها، مع وضع احتمال إلغاء المخطط في حال توقفت الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والأسرى.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على النقاشات التي دارت داخل قيادة القسام قبل السابع من أكتوبر، وطبيعة الحسابات التي سبقت اتخاذ القرار، وفق الرواية والوثائق التي عرضها التحقيق.

من هو محمد الضيف؟

ومحمد دياب إبراهيم المصري، المعروف بمحمد الضيف، من مواليد عام 1965، وينحدر من أسرة فلسطينية لاجئة هُجّرت من بلدة كوكبا عام 1948، واستقرت في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

نشأ في أسرة محدودة الدخل، وعمل مع والده في مهنة الغزل والتنجيد، كما عمل في تربية الدواجن وقيادة المركبات لمساعدة أسرته، قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث درس العلوم وحصل على شهادة جامعية عام 1988.

وانخرط الضيف في النشاط الطلابي والإسلامي خلال دراسته الجامعية، والتحق بحركة حماس مع تأسيسها عام 1987، واعتقلته سلطات الاحتلال عام 1989، وقضى نحو 16 شهراً في السجن.

وبرز اسمه لاحقاً في العمل العسكري، وتولى قيادة “كتائب القسام” عام 2002 خلفاً لصلاح شحادة الذي اغتالته إسرائيل، وظل من أبرز المطلوبين لديها على مدار أكثر من عقدين.

ونجا الضيف من محاولات اغتيال إسرائيلية متعددة، تعرض خلالها لإصابات بالغة، فيما قُتلت زوجته واثنان من أطفاله في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مدينة غزة خلال حرب عام 2014.

وأعلنت “كتائب القسام” في كانون الثاني/يناير 2025 عن استشهاده، بعد نحو ستة أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه في غارة على منطقة المواصي غرب خان يونس في تموز/يوليو 2024.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY