نفذت “المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية” (ندى- إطار نقابي)، اعتصامين نسائيين حاشدين أمام مركزي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيمي نهر البارد وبرج البراجنة شمالي لبنان وبيروت، احتجاجاً على تقليصات الوكالة في خدماتها الصحية والتعليمية والاجتماعية، والمطالبة بالتراجع عن إجراءاتها التي تطال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وطالبت المعتصمات بوقف تقليصات أونروا، والعمل على توفير الأطباء المتخصصين في مختلف المجالات الطبية داخل عيادات الوكالة، ولا سيما اختصاصات الأمراض النسائية والأطفال والعيون، إلى جانب إعادة المساعدات النقدية لحالات العسر الشديد، ورفض ما وصفنه بالتسريح الجماعي التعسفي لموظفات وموظفي الوكالة، لما قد يترتب عليه من مزيد من التراجع في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.
وفي مخيم نهر البارد، أكدت عضو قيادة منظمة “ندى” في لبنان منى واكد، في كلمة باسم المعتصمات، مواصلة التحركات الاحتجاجية بمختلف الأشكال، مشددة على أهمية دور المرأة الفلسطينية في الدفاع عن وكالة أونروا والإبقاء عليها عنواناً يؤكد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره، استناداً إلى القرار الأممي 194.
ودعت واكد إلى توحيد الجهود النسوية الفلسطينية وتعزيز مشاركة المرأة في مواجهة التقليصات التي تطال القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مطالبة بتوفير الأطباء المتخصصين في عيادة أونروا بالمخيم.
وفي مخيم برج البراجنة، شددت عضو قيادة المنظمة وصال الجشي، في كلمة باسم المعتصمات، على رفض تسريح موظفي أونروا، محذرة من أن هذه الإجراءات تتزامن مع تراجع الخدمات المقدمة للاجئين، بما ينعكس سلباً على أوضاعهم المعيشية والصحية والاجتماعية.
وطالبت الجشي إدارة الوكالة بالتراجع عن إجراءات تخفيض ساعات الدوام في العيادات والمدارس ومراكز الخدمات الاجتماعية، وتغطية تكاليف الاستشفاء بصورة كاملة، بما يشمل نفقات الولادة والحاضنات الزجاجية للأطفال حديثي الولادة.
كما دعت إلى إعادة المساعدات النقدية وصرف المساعدات المتوقفة منذ نحو عام للأسر التي تعاني من العسر الشديد، بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية عن اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما الأسر التي تعيلها نساء وتواجه ظروفاً معيشية صعبة.
وفي ختام الاعتصامين، سلمت المعتصمات مذكرتين إلى مديري مخيمي نهر البارد وبرج البراجنة، تضمنت مطالب اللاجئات الفلسطينيات، ووجهتا إلى الدول المانحة والمفوض العام بالوكالة للأونروا ومديرة الوكالة في لبنان، للمطالبة بالتراجع عن التقليصات وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وتأتي هذه التحركات في سياق الاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان رفضاً لتقليصات أونروا في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، وسط تحذيرات من انعكاسات هذه الإجراءات على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للاجئين، في ظل اعتماد شرائح واسعة منهم على خدمات الوكالة ومساعداتها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY