تتواصل ردود الفعل الرسمية والسياسية في لبنان على جريمة اختطاف القيادي في “الجماعة الإسلامية” ورئيس بلدية الهبارية السابق، عطوي عطوي، عقب توغّل قوة “إسرائيلية” داخل بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، جنوب لبنان في خرق جديد وفاضح للسيادة اللبنانية، وتصعيد خطير في الاعتداءات “الإسرائيلية” على جنوب لبنان.
سلام: اعتداء فاضح وخرق لإعلان وقف الأعمال العدائية
وفي موقف رسمي، أدان رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بأشد العبارات قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باختطاف المواطن عطوي عطوي من منزله في بلدة الهبارية، معتبرًا أن ما جرى يشكّل اعتداءً فاضحًا على سيادة لبنان، وخرقًا لإعلان وقف الأعمال العدائية، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
وأعلن سلام أنه كلّف وزير الخارجية والمغتربين بالتحرّك الفوري ومتابعة القضية مع الأمم المتحدة، مجددًا المطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون “الإسرائيلية” في أقرب وقت.
“حزب الله”: تطور خطير ينذر بمرحلة جديدة من العربدة “الإسرائيلية”
بدوره، أدان “حزب الله”، في بيان رسمي، العدوان الخطير الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي عبر توغّله في بلدة الهبارية واختطافه مسؤول “الجماعة الإسلامية” في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله، إضافة إلى الاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته وترويعهم.
وأشار البيان إلى أن هذا الاعتداء، إلى جانب استهداف سيارة في بلدة يانوح، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، واستشهاد مواطن في بلدة عيتا الشعب، يؤكد الطبيعة الإجرامية والوحشية للاحتلال الإسرائيلي القائم على القتل والإرهاب، واستخفافه الكامل بالسيادة اللبنانية.
واعتبر الحزب أن ما جرى ينذر ببدء مرحلة جديدة من التفلت “الإسرائيلي” القائم على التوغّل وعمليات الخطف والأسر، بما يعرّض أبناء الجنوب لخطر دائم، مطالبًا الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، واتخاذ إجراءات رادعة وحازمة، والتحرّك الفوري سياسيًا ودبلوماسيًا وقانونيًا لحماية المواطنين.
قاسم هاشم: بيانات الإدانة لم تعد كافية
من جهته، اعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” (الكتلة البرلمانية لحركة أمل) النائب قاسم هاشم، أن عملية الخطف التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في الهبارية تمثّل اعتداءً على السيادة والكرامة الوطنية، ووجهًا جديدًا من وجوه العدوان المستمر على لبنان، ولا سيما الجنوب.
وأكد هاشم أن بيانات الاستنكار لم تعد كافية أمام الممارسات العدوانية اليومية، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية واتصالات جدية لوقف هذا العدوان، متسائلًا عمّا إذا كان توقيت الخطف يأتي ردًا على زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، ومشيرًا إلى خطورة الرسائل التي يحملها هذا التصعيد.
وطالب رئيس الحكومة بالتحرّك العاجل لإعادة عطوي عطوي، إلى جانب باقي الأسرى اللبنانيين، مؤكدًا أن أبناء الجنوب يريدون الحماية والأمان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وزير الداخلية: تمادٍ مرفوض واعتداء صارخ على السيادة
بدوره، استنكر وزير الداخلية والبلديات اللبناني، أحمد الحجار، بشدة إقدام القوات “الإسرائيلية” على اختطاف عطوي عطوي، واصفًا ما جرى بأنه تمادٍ مرفوض جملة وتفصيلًا، واعتداء صارخ على السيادة والأمن اللبنانيين، مجددًا المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال.
اتحاد بلديات العرقوب: نقطة تحوّل خطيرة في العدوان
من ناحيته، اعتبر اتحاد بلديات العرقوب أن ما جرى في بلدة الهبارية يشكّل نقطة تحوّل خطيرة في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، مدينًا اختطاف القيادي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY