Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

القدس في شهر واحد: شهيد برصاص الاحتلال و4092 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى

وثّقت معطيات إحصائية وحقوقية تصاعداً ملحوظاً في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، أسفرت عن ارتقاء شهيد، إلى جانب حملات اعتقال وإبعاد واسعة، واستمرار سياسات الهدم والتضييق.

وبحسب إحصاءات نشرها كلٌّ من مركز معلومات وادي حلوة (مؤسسة حقوقية مقدسية) ومنصتي “القسطل” و”معراج” (مؤسسات إعلامية مقدسية)، فقد أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال خلال الشهر ذاته عن استشهاد فلسطيني واحد، وإصابة 41 آخرين بالرصاص.

وفيما يتعلق بحملات الاعتقال، وثّقت الإحصائيات 141 حالة اعتقال، إضافة إلى إصدار 27 أمراً بالاعتقال الإداري بحق مقدسيين.

وعلى صعيد استهداف المسجد الأقصى والحالة الشعبية في القدس، صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الإبعاد، حيث أصدرت أكثر من 95 قرار إبعاد عن مدينة القدس والمسجد الأقصى، إلى جانب 27 قرار منع من السفر وفرض الحبس المنزلي. وتزامن ذلك مع استمرار الاقتحامات، إذ اقتحم 4092 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك.

كما وثّقت الإحصائيات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد مرتين، في حين بلغ عدد المقتحمين في ذكرى ما يُسمى “عيد الاستقلال” 632 مستوطناً. وتخللت هذه الاقتحامات أداء صلوات تلمودية علنية، وترديد النشيد الإسرائيلي، وما يُعرف بـ”الانبطاح الجماعي”، إلى جانب قيام شرطة الاحتلال بتخريب غرفة الصوتيات وتعطيل رفع أذان العشاء.

وفي سياق متصل، واصلت آليات الاحتلال تنفيذ سياسة الهدم، حيث سُجّلت 35 عملية هدم وتجريف طالت أكثر من 26 منشأة سكنية وتجارية تعود ملكيتها لفلسطينيين. كما تم توثيق 21 اعتداءً نفذه مستوطنون، إلى جانب تسجيل 192 اقتحاماً لقرى وبلدات المحافظة.

وفي إطار محاولات تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، كشفت المعطيات عن الإعلان عن أربعة مشاريع استيطانية جديدة في المدينة خلال شهر نيسان، في مؤشر على تسارع وتيرة التهويد التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

وفي حي الشيخ جراح، صادقت لجان التخطيط التابعة للاحتلال على إقامة مدرسة دينية يهودية (يشيفا) ضخمة، مكوّنة من 11 طابقاً، على مساحة خمسة دونمات من الأراضي المصادرة تحت مسمى “أملاك الغائبين”.

وأشار التقرير الحقوقي إلى استمرار احتجاز جثامين 30 شهيداً مقدسياً، كما كشف عن دفن جثمان الطفل الشهيد وديع عليان (14 عاماً) في “مقابر الأرقام” منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وفي حوادث منفصلة وثّقتها كاميرات المراقبة، اعتدى مستوطن بالضرب والسحل على راهبة فرنسية قرب جبل صهيون، فيما اعتدى جنود الاحتلال بعنف على فتى من ذوي الإعاقة (متلازمة داون) في مخيم شعفاط.

وفي خطوة تندرج ضمن سياسة الخنق الاقتصادي، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً يمنع إدخال المنتجات الغذائية الفلسطينية، لا سيما الألبان واللحوم، إلى القدس الشرقية، في انتهاك واضح للحقوق الاقتصادية.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة سعي الاحتلال إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية بالقوة في مدينة القدس، من خلال تشديد الخناق المعيشي والميداني على المقدسيين، في محاولة لطمس هويتهم العربية والإسلامية والمسيحية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY