قال مركز “العودة” الفلسطينية، إنه سلّم إحاطة رسمية إلى أعضاء البرلمان البريطاني تحت عنوان “الاعتراف الرمزي بدولة فلسطين لا يوقف الإبادة الجارية”، وذلك في أعقاب إعلان الحكومة البريطانية عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.
وتطرقت الإحاطة، بحسب بيان صحفي صدر عن المركز، تلقته “قدس برس” اليوم السبت، إلى مدى جدوى هذه الخطوة في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، متسائلة عن مدى تأثير هذا الاعتراف على حقوقهم وكرامتهم وحياتهم اليومية في ظل الاحتلال والحصار المستمر.
وأكد المركز أن “الاعتراف، رغم أهميته الرمزية، يظل بلا أثر ملموس ما لم يُرافقه تحرك سياسي وقانوني واقتصادي فعّال، خصوصاً في وقت تصف فيه منظمات حقوقية دولية ما يجري في غزة بأنه حملة إبادة جماعية”.
وحذّر المركز من أن “الاعتراف غير المقترن بإجراءات ضغط حقيقية قد يساهم في إعفاء بريطانيا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، بينما يستمر القتل والتدمير، مشدداً على أن الواقع البنيوي للاحتلال والاستيطان والحصار لن يتغير بمجرد إصدار بيان دبلوماسي.
ودعا مركز “العودة” البرلمان البريطاني إلى اتخاذ خطوات عملية أكثر تأثيراً، من بينها وقف صادرات السلاح إلى إسرائيل التزاماً بالقوانين المحلية والدولية، والمطالبة بوقف إطلاق نار دائم يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، إلى جانب دعم التحقيقات الدولية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وملاحقة الأطراف والشركات والمؤسسات المالية البريطانية المتورطة في الانتهاكات.
واختتم المركز إحاطته بالتأكيد على أن مسؤولية النواب البريطانيين تتطلب ما هو أبعد من التصريحات الرمزية، وأن الوضع الراهن يستدعي تحركاً فورياً يضع حداً للتواطؤ مع الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
يشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن يوم 29 تموز/يوليو الماضية، أن بلاده ستعترف بـ “الدولة الفلسطينية” في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل ما لم تتخذ “إسرائيل” خطوات ملموسة للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة وتلتزم بحل الدولتين وتمتنع عن ضم الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY