Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

قوة أوريا”.. جرافات يقودها مستوطنون إسرائيليون لـ”تسوية غزة بالأرض

كشفت صحيفة /هآرتس/ العبرية، اليوم الأربعاء، عن إدخال جيش الاحتلال الإسرائيلي مجموعات مستقلة إلى قطاع غزة تضم في معظمها مستوطنين متطرفين من الضفة الغربية، موضحة أن هذه المجموعات لا تتبع إطارا عسكريا منظما، بل تشكلت بمبادرات فردية، وتنفذ عمليات هدم واسعة باستخدام الجرافات في إطار ما يصفه مطلعون بأنه مسعى لـ”تسوية غزة بالأرض”.

وبحسب الصحيفة، فإن تلك المجموعات “تتحرك بشكل عشوائي ومن دون إشراف عسكري مباشر، وسط تحذيرات من ضباط وجنود إسرائيليين بأنها تمثل خطرا على القوات النظامية، لعدم التزامها بتعليمات الأمان ولتسببها في تعطيل مسارات العمل العسكري”.

ومن بين هذه التشكيلات تبرز مجموعة تُعرف باسم “قوة أوريا”، تضم ما بين 10 إلى 15 سائق جرافة، ترافق منذ عام وحدات عسكرية مختلفة داخل القطاع. ويقودها بتسلئيل زيني، صاحب شركة مقاولات في مستوطنة “عوفرا”، وهو شقيق رئيس جهاز “الشاباك” الجديد الجنرال دافيد زيني.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن “قوة أوريا” تتجاوز الصلاحيات الممنوحة لها، إذ تدخل جنودا إلى مبانٍ وأنفاق من دون موافقة الوحدات الهندسية المختصة، في خرق لإجراءات السلامة. وأشارت إلى أن عناصرها أجبروا جنودا في أكثر من مناسبة على التقدم نحو مداخل أنفاق أو مواقع مشبوهة لم يُتحقق من خلوها من المتفجرات أو المسلحين.

وفي حادثة سابقة قبل نحو شهرين، تمكن مقاتل فلسطيني في خانيونس من استهداف سائق جرافة يدعى أبراهام أزولاي، وهو مستوطن من “يتسهار”، إحدى أبرز بؤر التطرف الاستيطاني قرب نابلس شمال الضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة، أن ضباطا أكدوا لها أن “قوة أوريا” لا تبلغ الجيش بمواقع عملها، في خرق لتعليمات عسكرية واضحة، مشيرين إلى أن الإجراءات المتبعة مع شركات المقاولات المتعاقدة مع وزارة الأمن لا تنطبق على المجموعات المستقلة مثل هذه القوة.

وأضاف مصدر عسكري للصحيفة أن عناصر تلك المجموعات يتحولون عمليا إلى “مهندسين ميدانيين”، يوجهون الضباط بشأن اقتحام الأنفاق والمباني، في ظل تجاهل رسمي من الجيش لهذه الممارسات، محذرا من أن استمرار الوضع “سيقود إلى مزيد من القتلى” في صفوف الجنود.

واتهمت المصادر “قوة أوريا” باستخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية عبر إجبارهم على ارتداء معدات واقية والدخول إلى الأنفاق المكتشفة للكشف عن الألغام أو المسلحين. وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي نفسه يلجأ إلى الأسلوب ذاته.

وذكرت /هآرتس/ أن الطلب على خدمات هذه المجموعات يتزايد داخل الجيش في ظل النقص الحاد في الجرافات المصفحة والسائقين النظاميين، الأمر الذي يدفع قادة الألوية والكتائب إلى الاستعانة بها للتقدم في العمليات القتالية دون الرجوع إلى قياداتهم العليا أو انتظار الدعم اللوجستي.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن استقطاب عناصر هذه المجموعات يتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومعظمهم من المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، بينهم عناصر من حركة “شبيبة التلال” المعروفة بتنفيذ اعتداءات وجرائم ضد الفلسطينيين.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 224 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY