Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

في الذكرى الـ50 لمجزرة تل الزعتر.. “ثابت” تحذّر من تصفية قضية اللاجئين وتتمسك بحق العودة

جدّدت منظمة “ثابت لحق العودة”(أهلية مقرها بيروت) تمسّكها بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه، مؤكدة أن مجزرة مخيم تل الزعتر، التي تحل ذكراها الخمسون، تشكل واحدة من المحطات الدامية في تاريخ النكبة الفلسطينية المستمرة، وشاهداً على ما تعرّض له الفلسطينيون من قتل وتهجير واقتلاع ومحاولات متواصلة للنيل من وجودهم وحقوقهم الوطنية.

وقالت المنظمة، في بيان صحفي تلقّته “قدس برس” اليوم الأربعاء الذي يوافق ذكرى المجزرة (12 آب/أغسطس 1976)، إن مجزرة تل الزعتر “ليست مجرد ذكرى في تاريخ شعبنا، بل عنوان لقضية لا تزال حاضرة”، مشيرة إلى أن فصولاً من المأساة الفلسطينية تتجدد اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية وما ترافق معها من قتل وتهجير ودمار وحصار واعتقال، وسط عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات.

وشددت “ثابت” على أن استمرار استهداف الفلسطينيين لا يمكن فصله عن مسار تاريخي متواصل من الاقتلاع والتهجير، معتبرة أن إحياء ذكرى تل الزعتر يمثل تأكيداً على ضرورة حفظ الذاكرة الفلسطينية، وعدم السماح بطمس الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني أو تحويل قضية اللاجئين إلى ملف إنساني منفصل عن جذورها السياسية والوطنية.

وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أكدت المنظمة أن اللاجئ الفلسطيني “يستحق حياة كريمة”، بما يشمل تأمين التعليم والصحة والخدمات والحماية الاجتماعية، من دون المساس بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة إلى فلسطين.

وتطرقت “ثابت” إلى دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، معتبرة أنها تمثل شاهداً على قضية اللاجئين وتجسّد مسؤولية دولية تجاههم.

وأكدت أن استمرار خدمات الوكالة وحمايتها للاجئين “لا يجوز أن يكون موضع تراجع أو إلغاء”، مشددة على أن معالجة قضية اللاجئين لا تكون عبر إنهاء دور الأونروا أو تصفية قضيتهم، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال والتهجير وضمان حق العودة والتعويض.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعودة، مشددة على أن جميع المحاولات الرامية إلى طمس الذاكرة الفلسطينية أو تصفية قضية اللاجئين “لن تنجح في إسقاط الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني”.

ووقعت مجزرة مخيم تل الزعتر خلال الحرب الأهلية اللبنانية، بعد حصار المخيم وسقوطه في آب/أغسطس 1976، وتعد من أبرز المجازر التي طالت الفلسطينيين في لبنان خلال تلك المرحلة.

وكان المخيم، الواقع في منطقة المتن شمال شرقي بيروت، يضم عشرات آلاف الفلسطينيين، وشهد خلال الحرب حصاراً وقصفاً ومعارك انتهت بسقوطه ومقتل أعداد كبيرة من سكانه، فيما اضطر الناجون إلى النزوح.

وتحوّل تل الزعتر منذ ذلك الحين إلى إحدى أبرز رموز الذاكرة الفلسطينية في لبنان، باعتباره شاهداً على مأساة اللاجئين الفلسطينيين وما تعرضوا له خلال سنوات الحرب، وعلى ارتباط قضية اللجوء الفلسطيني في لبنان بمسألة الحماية والحقوق الإنسانية والوطنية.

وتأتي الذكرى الخمسون للمجزرة في ظل استمرار أزمة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتزايد الدعوات إلى تحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، بالتوازي مع التأكيد الفلسطيني المتكرر على أن تحسين الواقع الإنساني لا يعني التخلي عن الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY