اتهمت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجزرة بشعة جديدة بحق الأطفال في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واصفة إياها بأنها حلقة جديدة من حرب الإبادة الممنهجة التي تُدار بتنسيق كامل بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية، وسط تواطؤ دولي مفضوح.
وقالت الجبهة، في تصريح صحفي صدر اليوم الخميس، إن طائرات الاحتلال قصفت صباح اليوم تجمعًا للأطفال المجوعين أثناء انتظارهم الحصول على “مكملات غذائية” في منطقة دوار الطيارة بدير البلح، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال، الذين كانوا يقفون في طابور على أمل النجاة من الجوع والموت.
وأكدت أن هذه الجريمة تأتي ضمن تصعيد صهيوني شامل يستهدف الإنسان الفلسطيني في كل مكان، مشيرة إلى أن “من الطوابير إلى الخيام، من دير البلح إلى خان يونس وحتى شرق غزة، يُقتل أطفالنا وهم يبحثون عن الغذاء، وتُباد عائلاتنا في خيام النزوح التي تحوّلت إلى مقابر جماعية بفعل القصف المستمر على مناطق مثل المواصي.”
واعتبرت الجبهة أن ما يجري في غزة هو تطهير عرقي ممنهج ومنظم، يتم بـرعاية أميركية مباشرة، ويعبّر عن تناغم بين مجرمي الحرب بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب في تبادل أدوار الإبادة من خلال الدعم السياسي والعسكري المطلق.
وفي ختام البيان، حذّرت الجبهة من كارثة إنسانية وشيكة، وحمّلت الاحتلال الصهيوني، إلى جانب شركائه الأميركيين والمجتمع الدولي، المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة. كما دعت شعوب العالم وأحرارها إلى تحرك عاجل وفاعل لإنقاذ غزة التي تُباد على مدار الساعة.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مجزرة مروّعة بحق المدنيين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عندما استهدفت طائراته الحربية تجمعًا من النساء والأطفال أمام نقطة طبية كانت تقوم بتوزيع “مكمل غذائي للأطفال” في منطقة دوار الطيارة (شارع أبو حسني).
وأسفر القصف حسب البيانات الأولية الواردة عن استشهاد 17 مواطنًا، بينهم 10 أطفال وعدد من السيدات، بالإضافة إلى إصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة، من بينهم من هم في حالة حرجة.
وأظهرت المشاهد الأولى من موقع القصف جثثًا ممزقة وأشلاءً متناثرة لأمهات وأطفال لم يكن بحوزتهم شيء سوى أملٍ بعلبة مكمل غذائي لأطفالهم الجائعين.
وترتكب فيه “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 194 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY