واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، ارتكاب المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، حيث قُتل 54 فلسطينيًا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب العشرات، في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في جنوب ووسط وشمال القطاع منذ ساعات الفجر.
ووفق مصادر طبية وصحفية، طالت الهجمات خيام نازحين، منازل مأهولة، وتجمعات مدنيين، وسط تصعيد غير مسبوق في وتيرة الاستهدافات الجوية والأرضية.
في شمال قطاع غزة، قُتل 3 فلسطينيين في استهدافين بطائرات مسيّرة لتجمعات مدنية في جباليا، فيما استشهد فلسطينيان آخران، أحدهما سيدة، وأُصيب عدد من المواطنين إثر قصف قرب مدرسة الزهراء شرقي غزة. كما أكّد مصدر طبي في المستشفى المعمداني سقوط 4 شهداء في الموقع ذاته.
وفي حي الزيتون جنوب مدينة غزة، أسفرت غارة إسرائيلية عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، في حين قُتل 3 آخرون في قصف مروحي استهدف شقة قرب مفترق حيدر غرب المدينة. كما استشهد فلسطينيان شمال غربي القطاع في قصف استهدف مواطنين ينتظرون مساعدات قرب منطقة السودانية.
وفي وسط غزة، ارتكب الاحتلال مجزرة دموية صباحًا في دير البلح حين استهدفت طائرة مسيرة طابورًا من المواطنين كانوا ينتظرون مكمّلات غذائية للأطفال أمام نقطة طبية، ما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينيًا، معظمهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجراح خطيرة.
كما سقط 4 شهداء من عائلة أبو جلد في قصف منزلهم في مخيم البريج، فيما قتل فلسطيني وأُصيب 10 آخرون في قصف استهدف سوقًا مدنيًا في مخيم النصيرات، واستُشهد آخر في قصف استهدف منزلًا لعائلة ثابت في المخيم ذاته.
وفي جنوب القطاع، نفّذ جيش الاحتلال مجزرة جديدة قرب بئر 19 بمنطقة المواصي غرب خان يونس، حيث قُتل 5 فلسطينيين، بينهم طفلان، وأُصيب نحو 20 آخرين بقصف استهدف خيام نازحين. كما استُهدِف منزل مأهول لعائلة عثمان في المعسكر الغربي بخان يونس، ما أسفر عن استشهاد أم وأطفالها الثلاثة، وإصابة أكثر من 20 مواطنًا.
وفي مدينة رفح، أفاد مجمع ناصر الطبي بمقتل 3 مواطنين، بينهم امرأة، جراء قصف استهدف محيط مركز لتوزيع المساعدات شمال المدينة.
بالتزامن، دمّرت قوات الاحتلال عددًا من المنازل في خان يونس وشرق غزة بعد إنذارات بالإخلاء، وسط قصف مدفعي وعمليات نسف استمرت طوال الليل. ومع ساعات الصباح، توغلت دبابات وجرافات إسرائيلية قرب مخيمات النازحين في منطقة المسلخ جنوب غرب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني، وإصابة آخرين بجراح وحالات اختناق.
وأجبر التصعيد الميداني مئات العائلات على النزوح مجددًا نحو شمال غرب خان يونس وعمق منطقة المواصي، هربًا من خطر الموت القادم مع تقدّم الآليات العسكرية الإسرائيلية.
وترتكب فيه “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 194 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY