يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات وتعزيزات عسكرية وإغلاقات، ومصادرة مركبات فلسطينية والاعتداء على الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار تهجير السكان وهدم منازل ومنشآت.
وقالت بلدية الخليل، خلال بيان صحفي اليوم الاثنين، إن جيش الاحتلال هجّر 491 أسرة فلسطينية تضم 3,189 شخصًا، منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة الجمعة، مشيرة إلى أن الأسر المهجّرة تضم 209 رضّع و258 مسنًا و137 حاملًا ومرضعة و32 شخصًا من ذوي الإعاقة و198 مريضًا.
وأفادت مصادر صحفية بأن قوات إضافية من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت مدينة الخليل منتصف الليل من مدخل “فرش الهوى”، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب “جبل كرباج”.
وأضافت المصادر أن تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة وصلت إلى منطقة “الجلدة” فجر الاثنين، حيث صادرت قوات الاحتلال عددًا من المركبات الفلسطينية. كما وثقت توقيف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار “الجلدة” وتفتيشهم، إلى جانب التنكيل بأحد الشبان.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بوصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة “عين دير بحة”، حيث استولت قوات الاحتلال على مركبات فلسطينية. كما قسمت القوات أحد الشوارع في منطقة جبل “الرحمة” بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيّد حركة الأهالي وتنقلاتهم.
وامتدت الاقتحامات إلى منازل فلسطينية في مناطق متفرقة من المدينة، بينها منازل تعود لعائلة الجعبري قرب مدرسة “صلاح أبو منشار” في منطقة “الشعابة”، ولجمال النتشة قرب منطقة “المربعة” في شارع “السلام”، ولأبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية. كما اقتحمت القوات منازل عدة في جبل “الجعبري”، قرب ديوان الجعبري في منطقة “وادي القطع”.
وكانت العملية العسكرية قد شهدت، خلال يوميها الأولين، عمليات تهجير قسري لمئات الفلسطينيين، إلى جانب هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير بنى تحتية، فضلًا عن تحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيلية عليها.
وكانت بلدية الخليل قد أفادت بأن جيش الاحتلال هدم خمس منشآت تجارية وصناعية ومبنى سكنيًا مكونًا من ثلاثة طوابق، منذ بدء العملية العسكرية، إلى جانب إجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.
من جهته، أعلن نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن قوات الاحتلال اعتقلت 50 فلسطينيًا في محافظة الخليل، خلال الفترة الممتدة من الجمعة وحتى الأحد.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقرّ، مساء السبت، بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح قسريًا من منازلهم في الخليل، مدعيًا أنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ”البنية التحتية لحركة حماس” في المدينة.
وفي المقابل، قالت مصادر صحفية إن المدينة تخلو من البنى التحتية لحركة “حماس”، فيما أشار مراقبون ومسؤولون فلسطينيون إلى أن المنازل المدنية هي المستهدفة في إطار ما وصفوه بالعملية “الانتقامية”.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل الفلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير التجمعات الفلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY