Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

كتاب ومحللون: فوز دا سيلفا برئاسة البرازيل انتصار لفلسطين وانتكاسة لترامب ونتنياهو

أثار فوز لولا دا سيلفا برئاسة البرازيل تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كتاب وناشطون فلسطينيون عن ترحيبهم بالنتيجة، معتبرين أنها تحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود البرازيل، في ظل مواقف دا سيلفا الداعمة للحقوق الفلسطينية والمنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة.

وحضر العلم الفلسطيني في احتفالات الشوارع البرازيلية بفوز دا سيلفا، في مشهد عكس حضور القضية الفلسطينية في التفاعلات الشعبية المصاحبة للانتخابات، وتزامن مع إشادات فلسطينية بمواقفه، واعتبار فوزه “انتكاسة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو”.

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن إعادة انتخاب لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل تمثل انتصاراً للشعب البرازيلي ولقضية فلسطين، وتجسيداً لأهمية التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة وتقرير المصير.

من جهتها، كتبت الصحفية ديمة خطيب: “فوز لولا دا سيلفا هو فوز لفلسطين وللإنسانية وهزيمة للفاشية”.

وأرفقت خطيب عبر حسابها على منصة “إكس” تعليقها بصورة تجمعها بدا سيلفا، التُقطت عام 2009 خلال ولايته الرئاسية الثانية في القصر الرئاسي بالعاصمة برازيليا، معتبرة أن فوزه بولاية رئاسية رابعة يمثل “هزيمة كبيرة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والتيار الإنجيلي الصهيوني”، الذي قالت إنه استعد طويلاً لهذه اللحظة لكنه أخفق.

بدورها، قالت الباحثة والمؤرخة المقدسية نائلة الوعري، عبر حسابها على منصة “إكس”، إن “من يؤيدون القضية الفلسطينية ينتصرون دائماً”، ووصفت نتائج الانتخابات البرازيلية بأنها مبشرة، مشيرة إلى فوز دا سيلفا، الذي وصفته بالمؤيد للحقوق الفلسطينية، على منافسه جايير بولسونارو، الذي اعتبرته حليفاً للتيار الصهيوني المسيحي.

ووصف الكاتب فايز أبو شمالة، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، دا سيلفا بأنه “صديق غزة وحبيب العدالة والإنسانية”، معتبراً أن فوزه في الانتخابات البرازيلية يمثل هزيمة لترامب ونتنياهو.

وأضاف أن غزة قسمت العالم إلى قسمين: “مع الإنسانية أو ضد الإنسانية”، في إشارة إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع ومواقف القوى الدولية منها.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن إعادة انتخاب دا سيلفا رئيساً للبرازيل، إحدى أكبر دول أمريكا اللاتينية، تمثل انتكاسة سياسية جديدة لترامب ونتنياهو، اللذين قال إنهما وقفا إلى جانب المعسكر المناوئ للرئيس البرازيلي.

وأشار القرا إلى تمسك دا سيلفا بمواقفه الرافضة للهيمنة الأمريكية والمنتقدة لنتنياهو والحرب الإسرائيلية على غزة، لافتاً إلى مواقفه في الأمم المتحدة دفاعاً عن الشعب الفلسطيني ورفضاً لحرب الإبادة.

ورأى أن النتيجة تحمل رسالة مفادها أن النفوذ الأمريكي والإسرائيلي لا يضمن حسم المعارك السياسية في العالم.

وفاز لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عامًا، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي جرت الأحد، بعد منافسة محتدمة مع المرشح اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.

وأعلنت المحكمة الانتخابية العليا فوز لولا بحصوله على 51.79 بالمئة من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21 بالمئة لفلافيو بولسونارو، في نتيجة منحت الرئيس اليساري ولاية رابعة غير متتالية، في سابقة بتاريخ الانتخابات الرئاسية البرازيلية.

وكان فلافيو بولسونارو قد تصدر الجولة الأولى التي جرت في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن يتمكن لولا من قلب النتيجة في الجولة الثانية، وسط استقطاب سياسي حاد بين اليسار واليمين، وخلافات بشأن السياسات الاجتماعية والاقتصادية وعلاقة البرازيل بالولايات المتحدة.

ويُعرف لولا بمواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، فيما تأمل قوى فلسطينية أن ينعكس فوزه على استمرار الدعم البرازيلي للقضية الفلسطينية، وتعزيز التحركات الدولية الرامية إلى وقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY