Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لبنان.. لقاء نسوي في مخيم البداوي رفضاً لتقليصات “أونروا” ومخاطر تفكيك خدماتها

نظّمت “النسائية الديمقراطية الفلسطينية -ندى” (إطار نقابي للجبهة الديمقراطية)، اليوم الإثنين، لقاءً شعبياً نسوياً في مخيم البداوي شمالي لبنان، بمشاركة حشد من نساء المخيم وممثلات عن المنظمات والجمعيات الأهلية الفلسطينية، احتجاجاً على تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، والمطالبة بالتراجع عنها، ولا سيما تلك التي تطال الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة للاجئات الفلسطينيات والأسر التي تعيلها نساء.

وقالت مسؤولة قطاع المرأة في “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير)، خالدات حسين، إن “صرخة اللاجئات الفلسطينيات ستتواصل في مواجهة سياسة تفكيك أونروا والتمهيد لتصفيتها”، معتبرة أن “التقليصات المتصاعدة التي تنتهجها الوكالة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تخفيض للخدمات، وإنما تندرج في سياق يستهدف تفكيك الوكالة وإنهاء دورها، ضمن مخططات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين”.

وأوضحت حسين، في كلمة خلال اللقاء، أن “اللاجئات الفلسطينيات والأسر التي تعيلها نساء من أكثر الفئات تضرراً من هذه التقليصات”، مشيرة إلى أن “الإجراءات التي طالت برنامج شبكة الأمان الاجتماعي أفرغته من مضمونه، وأسهمت في تعميق الفقر، فضلاً عن وقف المساعدات النقدية عن حالات العسر الشديد”.

وحذرت من “تداعيات تقليص الخدمات الصحية على حياة اللاجئين، في ظل تراجع وجود الأطباء المتخصصين في عيادات أونروا، ولا سيما اختصاصيي الأمراض النسائية والأطفال والعيون، إلى جانب خفض مساهمة الوكالة في تكاليف الاستشفاء، بما يشمل تغطية 50 في المئة فقط من تكاليف الولادة، وعدم تغطية تكاليف الحاضنات الزجاجية للمواليد الجدد”.

وشددت حسين على “أهمية مواصلة الحملة النسائية التي أطلقتها (ندى) تحت عنوان (صرخة اللاجئات الفلسطينيات)، بهدف الضغط على أونروا لوقف سياسات الإفقار والتجهيل والحرمان من الرعاية الصحية والاستشفاء”، داعية إلى “بلورة خطة وطنية موحدة وقيادة وطنية تشارك فيها اللاجئات الفلسطينيات على نطاق واسع، من خلال توحيد جهود مختلف مكونات الحركة النسائية الفلسطينية”.

وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات واسعة من المشاركات، اللواتي أكدن تمسكهن باستمرار عمل أونروا باعتبارها تجسيداً لالتزام المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، استناداً إلى القرار الدولي 194.

وطالبت المشاركات الوكالة بالتراجع الفوري عن جميع التقليصات التي طالت الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، والعمل على توفير تمويل ثابت ومستدام يضمن استمرار برامجها، بعيداً عن السياسات التخفيضية والتذرع بالعجز المالي.

وتأتي هذه التحركات النسائية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل تصاعد الاعتراضات على تقليصات أونروا، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية للاجئين، ولا سيما النساء والأطفال والأسر الأكثر هشاشة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY