واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدوانه على مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة لليوم الثاني على التوالي، في ظل انتشار واسع لقواته واقتحام منازل فلسطينيين وفرض إجراءات مشددة بحق السكان.
وذكرت مصادر صحفية أن قوات الاحتلال عززت وجودها العسكري في عدة أحياء من المدينة، حيث داهمت منازل فلسطينية ونفذت عمليات تفتيش داخلها، وأخضعت عدداً من المواطنين لتحقيقات ميدانية.
وأضافت المصادر أن الاحتلال فرض منعاً للتجوال في الأحياء الجنوبية من الخليل، ما تسبب بحالة شلل شبه تام في حركة السكان.
وكان جيش الاحتلال أعلن، الاثنين، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل قال إنها ستستمر عدة أيام، بمشاركة جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود، موضحاً أن العملية تتركز في منطقة “جبل جوهر”.
وزعم الاحتلال أن العملية تأتي على خلفية ما وصفها بـ“”قديرات أمنية” تشير إلى تصاعد نشاط المسلحين وانتشار السلاح في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وفي مساء الاثنين، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر توقيف واعتقال فلسطينيين خلال العملية العسكرية المتواصلة.
وتُنفذ العملية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل، بموجب اتفاق وقع مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1997، وتستهدف أحياء تقع في محيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت نحو عامين، صعّد الاحتلال، عبر جيشه ومستوطنيه، اعتداءاته في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يهدف إلى تمهيد الطريق لضم الضفة.
ووفق معطيات رسمية فلسطينية، أسفر العدوان الإسرائيلي منذ بداية الإبادة في غزة، عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.
ZCZC