هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بناية سكنية مكوّنة من خمسة طوابق في بلدة “الطور” شرقي القدس المحتلة، تضم 10 شقق ويقطنها نحو 70 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، بذريعة البناء دون ترخيص.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن آليات الاحتلال اقتحمت بلدة “الطور” منذ ساعات فجر اليوم، وشرعت بهدم البناية بعد إخلاء سكانها بالقوة ومنعهم من إخراج مقتنياتهم، فيما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من الفلسطينيين خلال عملية الإخلاء.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قرارًا بهدم البناية عام 2022، قبل أن يتمكن السكان من وقف تنفيذه عبر محاكم الاحتلال. وتسلم السكان، أمس، إخطارًا نهائيًا بالهدم، قبل أن تنفذ سلطات الاحتلال القرار صباح اليوم.
وأشارت المصادر إلى أن سكان البناية دفعوا خلال السنوات الماضية عشرات آلاف الدولارات كغرامات ومخالفات، في إطار مساعيهم للحصول على ترخيص للبناء، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت منحهم الرخصة.
وبحسب إحصائيات محافظة القدس، نفذت سلطات الاحتلال 427 عملية هدم وتجريف في المحافظة منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
وأكدت “محافظة القدس” أن هدم البناية وتهجير سكانها قسرًا يمثل تصعيدًا في سياسة هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في القدس المحتلة، مشيرة إلى أن سكانها خاضوا لسنوات مسارًا قضائيًا للطعن في قرارات الهدم، وتحمّلوا غرامات مالية باهظة قبل تسلمهم إخطار الهدم النهائي قبل يوم واحد من تنفيذه.
واستنكرت المحافظة مشاركة ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عملية هدم البناية، معتبرة أن ذلك يعكس توظيفًا سياسيًا لعمليات هدم منازل الفلسطينيين في القدس.
وأكدت المحافظة أن القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في القدس تتزامن مع استمرار المصادقة على مخططات استيطانية في المدينة ومحيطها، محذرة من استمرار عمليات الهدم والإخلاء والتهجير بحق الفلسطينيين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY