Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

بكرة مُرقّعة وملعب مدمر.. هكذا تستعد أندية غزة لانطلاق بطولة “كأس الألف شهيد”

في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لإطلاق بطولة “كأس الألف شهيد”، تكريمًا لشهداء الرياضة الفلسطينية الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، تواجه الأندية المشاركة تحديات كبيرة قبل انطلاق البطولة المقررة غدًا الجمعة، 4 أيلول/سبتمبر 2026.

وتأتي البطولة في محاولة لإعادة النشاط الرياضي إلى قطاع غزة بعد توقف طويل فرضته الحرب الإسرائيلية، التي خلفت دمارًا واسعًا طال الملاعب والمنشآت الرياضية، فيما تحاول الأندية استئناف تدريباتها وإعداد لاعبيها في ظل إمكانات محدودة ونقص حاد في المعدات الأساسية.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الأندية في القطاع النقص الحاد في كرات القدم، إذ بات الحصول عليها مهمة شبه مستحيلة في ظل القيود الإسرائيلية على إدخال العديد من المستلزمات الرياضية إلى غزة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الكرات المتوفرة في الأسواق المحلية إلى أكثر من ألف شيكل، أي نحو 330 دولارًا.

ودفع هذا الواقع عددًا من الأندية إلى الاعتماد على كرات قديمة أو بدائل محلية، يجري إصلاحها وإعادة حياكتها وتغطيتها بقطع من الجلد، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات التدريب.

غير أن هذه البدائل لا توفر ظروفًا مناسبة للتدريب، كما تختلف في خصائصها عن الكرات المعتمدة في المباريات الرسمية، ما يزيد صعوبة إعداد اللاعبين للبطولة.

ويقول لاعب نادي خدمات النصيرات، أيمن مزهر، البالغ من العمر 17 عامًا، لـ”قدس برس”، إن الكرة التي يتدربون عليها “ثقيلة ولا ترتد بالشكل الطبيعي عند لمسها”، مضيفًا أن استخدامها في التدريب على الكرات الرأسية يسبب ألمًا وأذى للاعبين بسبب قسوتها.

ويضيف مزهر أن هذه الظروف تجعل التدريبات أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة إلى اللاعبين الصغار الذين يحاولون استعادة مستواهم الفني بعد سنوات من التوقف، وفي ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.

خسائر بشرية ومادية واسعة

ولا تقتصر تداعيات الحرب على نقص المعدات الرياضية، إذ تكبد القطاع الرياضي في غزة خسائر بشرية ومادية واسعة، شملت اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين والمنشآت الرياضية.

ووفق بيانات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بلغ عدد الشهداء من منتسبي الاتحادات والأندية والمؤسسات الشبابية والكشفية 1007 شهداء، بينهم لاعبون ومدربون وحكام وإداريون وكوادر رياضية مختلفة.

وسجل اتحاد كرة القدم العدد الأكبر من الشهداء، بواقع 565 شهيدًا، فيما بلغ عدد شهداء جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية 125 شهيدًا.

كما طال الدمار البنية التحتية الرياضية، إذ تضررت 265 منشأة رياضية، بينها ملاعب وصالات ومقرات للأندية والمؤسسات الرياضية، فيما دُمر عدد كبير منها كليًا أو جزئيًا.

وشملت الأضرار ملاعب ومنشآت كانت على مدى سنوات مساحات أساسية لممارسة كرة القدم والرياضات المختلفة، بينما تحولت بعض الملاعب والاستادات خلال الحرب إلى أماكن لإيواء النازحين.

محاولة لاستعادة النشاط الرياضي

ويحاول الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، من خلال بطولة “كأس الألف شهيد”، إعادة الحياة إلى النشاط الرياضي في غزة، وربط عودة المنافسات الرياضية بتخليد ذكرى الرياضيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.

وكان الاتحاد قد أعلن إطلاق البطولة التنشيطية لجميع أندية الدرجات المعتمدة في فلسطين، على أن تبدأ منافساتها خلال الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر، فيما أُجريت قرعة دور المجموعات في الأول من الشهر ذاته، بالتزامن بين المحافظات الشمالية والجنوبية والشتات.

ويشارك في البطولة 244 ناديًا، وفق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، في خطوة يأمل القائمون عليها أن تشكل بداية لاستعادة النشاط الكروي في القطاع، رغم الدمار الواسع ونقص الإمكانات والمستلزمات الرياضية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY