دعت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” إلى وقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة الإنسانية” التي تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي شنّها على قطاع غزة، مشددة على ضرورة الانتقال العاجل إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بعيدًا عن الشروط والتفسيرات الإسرائيلية المرتبطة بخطط وقف إطلاق النار.
وأكدت الجبهة (أحد فصائل منظمة التحرير)، في بيان تلقّته “قدس برس”، أن “إغراق مباحثات القاهرة بين الوسطاء وفصائل العمل الوطني الفلسطيني بسلسلة من القضايا السياسية والأمنية، دون إعطاء الأولوية للكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، يشكّل خطرًا حقيقيًا على مصير نحو مليوني فلسطيني فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، في ظل أعداد كبيرة من الضحايا بين شهداء وجرحى”.
كارثة إنسانية متفاقمة
وأشارت الجبهة إلى أن “آلاف الأطفال في غزة باتوا أيتامًا نتيجة الحرب، بينهم أكثر من خمسة آلاف طفل فقدوا والديهم، إلى جانب آلاف آخرين فقدوا أحد الوالدين، ما ينذر بمستقبل غامض لجيل كامل يعيش في ظروف إنسانية قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة”.
ورأت أن “تجاهل هذا الواقع الإنساني والانشغال بملفات تفاوضية متعددة في آن واحد يمنح الاحتلال فرصة لتحويل المفاوضات إلى أداة ابتزاز سياسي، بدلًا من أن تكون مدخلًا لوقف العدوان وتخفيف معاناة السكان”.
تعطيل إداري وتكريس الفوضى
وفي سياق متصل، اعتبرت الجبهة أن “تعطيل قوات الاحتلال دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يعكس نوايا واضحة لإبقاء القطاع في حالة فراغ إداري وخدماتي، بما يعيق تنظيم الأوضاع الداخلية وتأمين الخدمات الأساسية للسكان”.
وأضافت أن “هذا التعطيل يهدف إلى إبقاء القطاع ساحة مفتوحة للتدخلات السياسية والأمنية الإسرائيلية، بما يشمل إعادة رسم ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وتوسيع نطاق السيطرة، فضلًا عن تغذية الانقسامات الداخلية عبر دعم مجموعات مرتبطة بالاحتلال”.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن المدخل الأساسي لتنفيذ أي خطة تتعلق بقطاع غزة، بما في ذلك المبادرات المطروحة والقرارات الدولية، يكمن في “الإسراع بإدخال اللجنة الوطنية إلى القطاع، وتفعيل المؤسسات الرسمية الفلسطينية لتقديم الخدمات، وإزالة كافة العراقيل أمام إدخال المساعدات الإنسانية دون شروط”.
كما دعت إلى “تكليف الشرطة الفلسطينية، بالتعاون مع الأهالي، لضمان الأمن والاستقرار، والعمل على توزيع عادل للمساعدات بما يلبّي الحد الأدنى من احتياجات السكان في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة”.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلّفه من دمار واسع في البنية التحتية ونزوح جماعي للسكان، وسط تعثر الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتباين المواقف بشأن آليات إدارة المرحلة المقبلة في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY