Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

بعد عدوان استمر 10 أيام وتهجير 537 عائلة.. الاحتلال ينسحب من الخليل

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، من الأحياء التي اقتحمتها وحاصرتها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بعد عدوان عسكري استمر عشرة أيام، وأسفر عن دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، وتهجير مئات العائلات قسراً.

وقال رئيس “بلدية الخليل” يوسف الجعبري، إن قوات الاحتلال انسحبت من جميع أحياء المدينة عند الساعة السادسة صباحاً، مشيراً إلى بدء عودة المواطنين إلى منازلهم لتفقد الأضرار التي خلفها العدوان.

وأوضح الجعبري، خلال تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن قوات الاحتلال حولت نحو 540 منزلاً ووحدة سكنية إلى ثكنات عسكرية خلال فترة الاقتحام، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية، شملت تجريف الطرق والمناطق المستهدفة، وتدمير مركبات، وإلحاق أضرار بمنازل المواطنين.

وأضاف أن البلدية ستعمل على تقييم الأضرار وحصر الخسائر في مختلف القطاعات، بالتزامن مع عودة الحياة تدريجياً إلى المدينة، واستئناف الطلبة توجههم إلى المدارس والجامعات بعد أيام من تعطيل العملية التعليمية بسبب الاقتحامات والإغلاقات.

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عدوانها على الخليل في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً عند المدخل الشمالي للمدينة، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية.

وفرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على مناطق واسعة من المدينة، ولا سيما أحياء الجلدة وعين دير بحة وخلة المغاربة، وأغلقت الطرق والمداخل، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها، وحولت عدداً منها إلى مواقع عسكرية، وسط إجبار مئات العائلات على النزوح القسري.

ووفق معطيات بلدية الخليل ولجان الإغاثة، أدى العدوان إلى تهجير 537 عائلة تضم نحو 3361 مواطناً، فيما تجاوز عدد المتضررين من إجراءات الاحتلال 3300 مواطن.

كما فجرت قوات الاحتلال منازل ومنشآت، وأغلقت 327 محلاً تجارياً، في حين تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الإغلاقات 12 مليون شيقل يومياً، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الخدمية.

وطالت تداعيات العدوان القطاع التعليمي، حيث حُرم عشرات آلاف الطلبة من الوصول إلى مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية، نتيجة القيود العسكرية وإغلاق الطرق والأحياء السكنية.

ومع انسحاب قوات الاحتلال، بدأت العائلات النازحة العودة إلى منازلها، وسط مشاهد تفقد الدمار والأضرار التي خلفها العدوان، في وقت تستعد فيه البلدية لحصر الخسائر وتقييم الاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY