أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، افتتاح الحكومة الكولومبية سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرة الخطوة انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني ومخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع المدينة.
وقالت الحركة، في بيان، اليوم الخميس، إنها تستنكر بأشد العبارات قرار الحكومة الكولومبية، مؤكدة أن القدس أرض فلسطينية محتلة، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني تمثل اعتداءً على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.
وأعربت “حماس” عن إدانتها تراجع الحكومة الكولومبية الجديدة عن مواقف الرئيس السابق غوستافو بيترو، الذي قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في أيار/ مايو 2024، احتجاجًا على حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، معتبرة أن التوجه الجديد يمثل انحيازًا لإسرائيل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياساتها.
وطالبت الحركة الحكومة الكولومبية بالتراجع الفوري عن قرار افتتاح السفارة في القدس، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
ويأتي موقف “حماس” عقب افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس، الأربعاء، الرابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، في تحول بارز في سياستها الخارجية، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في عهد الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييّا، خلفًا للرئيس السابق غوستافو بيترو.
وأثار افتتاح السفارة الكولومبية في القدس إدانات فلسطينية وعربية، إذ اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية الخطوة انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة، مطالبة بوغوتا بالتراجع عنها.
كما أدانت جامعة الدول العربية القرار، مؤكدة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن الإجراءات الأحادية لا يمكنها تغيير الوضع القانوني للمدينة. ودعت كولومبيا إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
وأدانت مصر الأردن والسعودية والجزائر الخطوة أيضًا؛ إذ شددت عمّان على أن أي قرارات تستهدف تغيير وضع القدس أو مكانتها القانونية باطلة وغير شرعية، فيما حذرت القاهرة و الرياض والجزائر من تداعيات المساس بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة، وانعكاسات ذلك على فرص تحقيق حل الدولتين.
وكانت كولومبيا قد نقلت بعثتها الدبلوماسية من القدس إلى تل أبيب عام 1980، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 478، قبل أن تعود حكومتها الجديدة عن هذا التوجه بعد 46 عامًا.
وبافتتاح سفارتها في القدس، أصبحت كولومبيا الدولة العاشرة التي تقيم بعثة دبلوماسية لها في المدينة، لتنضم إلى مجموعة محدودة من الدول التي اتخذت خطوة مماثلة، من بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا وباراغواي وهندوراس وفيجي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY