حذّرت الإغاثة الطبية في قطاع غزة من التدهور المتسارع في الأوضاع الصحية، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية، مؤكدة وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظارهم الحصول على العلاج أو الإجلاء الطبي خارج القطاع.
وقال مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، في تصريحات إذاعية، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 21 ألف مريض بحاجة إلى الإجلاء الطبي لتلقي العلاج في الخارج، في وقت لم يغادر فيه أي مريض عبر معبر رفح منذ أكثر من خمسة أيام، نتيجة استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى وتأخر إجراءات خروجهم.
وأوضح أن تأخر الإجلاء الطبي أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية لعدد كبير من المرضى وظهور مضاعفات خطيرة، لا سيما بين المصابين بالسرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب والأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى علاجات منتظمة وخدمات تخصصية لا تتوافر بالقدر الكافي داخل القطاع.
وأضاف أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الإمكانيات والمواد اللازمة لإجراء الفحوصات التشخيصية، بما يشمل خدمات المختبرات والأشعة وغرف العمليات، إلى جانب شح الأدوية والمستهلكات الطبية ونقص الكوادر والتخصصات، ما اضطر المؤسسات الصحية إلى تقليص خدماتها وحرم مرضى من الحصول على العلاج المناسب في الوقت المطلوب.
ويأتي هذا التدهور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والقيود على حركة الأفراد والبضائع وإدخال الإمدادات الطبية، إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالمستشفيات والمراكز الصحية خلال الحرب التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما رافقها من استهداف وتدمير وتعطيل للمرافق الصحية ونقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية.
وتفاقمت الأزمة مع تعطل أجزاء واسعة من المنظومة الصحية وتزايد أعداد الجرحى والمرضى، بالتزامن مع تراجع القدرة الاستيعابية للمستشفيات ونقص الأدوية والمعدات التشخيصية، الأمر الذي جعل الحصول على العلاج التخصصي، بما فيه علاج السرطان وغسيل الكلى والعمليات الجراحية، أكثر صعوبة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY