هاجم وزير شؤون الشتات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي عميحاي شيكلي، النخب السياسية الأوروبية، متهمًا جزءًا كبيرًا منها بالانجراف نحو ما وصفه بـ”التطرف فيما بعد القومية”، على خلفية ما اعتبره “تعاطفًا مفرطًا” مع الحركات الإسلامية والفلسطينيين.
وقال شيكلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن هذا التيار الأوروبي يزعجه تعاون القوى الوطنية في “إسرائيل” وخارجها، مستشهدًا بعدد من أحزاب اليمين القومي في أوروبا، من بينها حزب “فوكس” الإسباني و”التجمع الوطني” الفرنسي.
وأضاف أن التقارب بين اليمين الإسرائيلي والأحزاب القومية الأوروبية يثير اعتراض التيارات السياسية الأوروبية التي تنتقد هذا التعاون، في وقت تشهد فيه القارة صعودًا متزايدًا لأحزاب يمينية تضع قضايا الهجرة والهوية والأمن القومي في صدارة خطابها السياسي.
تقارب مع اليمين الأوروبي
وتأتي تصريحات شيكلي في ظل مساعٍ إسرائيلية لتوسيع شبكة العلاقات مع أحزاب اليمين القومي الأوروبي، مستفيدة من تقاطع مواقفها في عدد من الملفات، ولا سيما الهجرة والهوية والأمن.
ويأتي ذلك رغم تصنيف عدد من هذه الأحزاب تاريخيًا ضمن اليمين المتطرف، وما يرافق ذلك من جدل داخل أوروبا بشأن مواقفها السياسية وخطابها تجاه المهاجرين والأقليات.
ويبدو أن شيكلي ينظر إلى التقارب مع هذه التيارات باعتباره وسيلة لتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع قوى سياسية أوروبية صاعدة، في مواجهة الانتقادات التي تتعرض لها حكومة الاحتلال من تيارات وأحزاب أخرى.
انتقادات أوروبية متصاعدة
ويتزامن هجوم الوزير الإسرائيلي مع تزايد المواقف الأوروبية الرافضة لسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا استمرار الاستيطان والعنف الذي يمارسه المستوطنون، إلى جانب الانتقادات المتصاعدة للحرب على قطاع غزة وما خلفته من كارثة إنسانية واسعة.
كما تواجه حكومة الاحتلال ضغوطًا أوروبية متزايدة بشأن سياساتها تجاه الفلسطينيين، في وقت أصبحت فيه قضايا حقوق الفلسطينيين، والاستيطان، وحل الدولتين، من أبرز الملفات التي تشهد خلافًا بين إسرائيل وعدد من الحكومات الأوروبية.
وتكشف تصريحات شيكلي، في المقابل، عن حجم القلق الإسرائيلي من التحول التدريجي في الموقف الأوروبي، ولا سيما مع اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى الاحتلال، وتصاعد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ضد المستوطنات، بدل الاكتفاء بمواقف الدعم السياسي التقليدي لإسرائيل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY