أكدت منظمة العفو الدولية أن قرارات “إسرائيل” الأخيرة بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية تعكس تصعيداً في سياسة الضم، محذرة من تكريس السيطرة الإسرائيلية وتوسيع المستوطنات.
وقالت المنظمة إن الجيش الإسرائيلي استولى خلال تموز/ يوليو الماضي على 15 قطعة أرض بمساحة إجمالية بلغت 20 هكتاراً، فيما تخطط “إسرائيل” لإقامة مستوطنتين من أصل 34 مستوطنة جديدة قررت إنشاءها هذا العام في مناطق مستولى عليها.
وأشارت إلى إقامة قواعد عسكرية والاستيلاء على أراضٍ خاصة واستهداف البدو والرعاة، محذرة من أن طريقاً استيطانياً مخططاً في جنين سيعزل المحافظة عن محيطها الفلسطيني.
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة، هبة مرايف، إن الاستيلاء الأخير على أراضٍ في المنطقة “أ” يكشف توسع سياسة الضم إلى مناطق كانت خاضعة للسيطرة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو، داعية الدول إلى الضغط على “إسرائيل” لوقف هذه الإجراءات.
وحذرت مرايف من أن دعم الاستيطان أو المشاريع المرتبطة به قد يجعل الدول والشركات متواطئة في انتهاكات القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الضم والاستيطان.
وتصاعدت الدعوات والخطوات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة وتولي أحزاب اليمين المتطرف مواقع مؤثرة فيها.
وفي تموز/ يوليو 2025، وافق الكنيست (برلمان الاحتلال) على قرار غير ملزم يدعو الحكومة إلى فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، وسط دعم من أحزاب الائتلاف الحاكم.
كما اتخذت الحكومة خلال 2025 و2026 سلسلة إجراءات لتوسيع المستوطنات والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، اعتبرها فلسطينيون ودول ومنظمات دولية خطوات باتجاه الضم الفعلي للضفة.
وتُعدّ الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضاً فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، ولا يحظى ضمها أو المستوطنات الإسرائيلية فيها باعتراف دولي.
وتثير إجراءات الضم مخاوف من تقويض حل الدولتين وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، خصوصاً مع توسع المستوطنات وشق الطرق والبؤر الاستيطانية
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY