Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تقرير: أكثر من مليار شيكل لطرق التفافية جديدة تعمّق التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة بين 2 و8 أيار/ مايو الجاري تصعيدا لافتا في مشاريع التوسع الاستيطاني، بعد أن خصصت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مليار شيكل لشق طرق التفافية جديدة تخدم المستوطنات.

ووفق تقرير “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان” التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، نشر اليوم السبت، فإن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ووزيرة المواصلات ميري ريغيف صادقا على رزمة إضافية بقيمة 1,075 مليار شيكل (نحو 290 مليون دولار)، ضمن ميزانيات تمتد بين 2026 و2028، تضاف إلى سبعة مليارات شيكل كانت الحكومة قد رصدتها سابقا لشق طرق للمستوطنات.

وأشار التقرير إلى أن هذه المخصصات تمثل نحو 30 بالمئة من ميزانية الطرق بين المدن داخل أراضي 1948، رغم أن المستوطنين لا يشكلون سوى 3 بالمئة من سكان فلسطين المحتلة. وذكّر بأن سموتريتش كان قد أعلن في حزيران/ يونيو 2024 تخصيص 7 مليارات شيكل لطرق المستوطنات على مدى خمس سنوات، بمعدل 1.4 مليار شيكل سنويا.

وتشمل المشاريع الجديدة طرقا قيد الإنشاء أو قريبة من التنفيذ، مثل محور المحاجر/ جبع الالتفافي، نفق قلنديا، طريق الفندق الالتفافي في قلقيلية، وطريق سيلة الظهر الالتفافي قرب جنين، إلى جانب مشاريع في مراحل الإعداد والتخطيط مثل طريق دوليف – 443، وتقاطع عطاروت، وبيت إيل – الطريق 60، وطريق وادي الأردن.

وأوضح التقرير أن حكومة الاحتلال، منذ تشكيلها نهاية 2022، كثفت شق الطرق الالتفافية لربط المستوطنات ببعضها وبالعمق الإسرائيلي دون المرور بالتجمعات الفلسطينية، من بينها طريق حوارة الالتفافي، طريق العروب، وطريق اللبن الغربية، إضافة إلى توسيع الشارع 60 الذي يخترق الضفة من شمالها إلى جنوبها. وبلغ مجموع الطرق الالتفافية التي شقتها الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية أكثر من 952 كيلومترا.

وفي موازاة ذلك، ينظر “المجلس الأعلى للتخطيط” في خطط لبناء 643 وحدة استيطانية جديدة، فيما ارتفع عدد الوحدات التي تمت المصادقة عليها منذ بداية العام إلى 3 آلاف و732 وحدة، بينها 1338 وحدة في مستوطنة قدوميم التي يقيم فيها سموتريتش. كما أضيفت 517 وحدة في مستوطنتي “ماسوعا” و”محانية غادي” في الأغوار الشمالية، الأخيرة التي تم “شرعنتها” في تموز/ يوليو 2024.

وكشفت “يديعوت أحرونوت” عن نية الاحتلال إقامة مستوطنتين جديدتين في الأغوار هما “بيزك” و”تامون”، ضمن خطة أوسع لإنشاء 18 مستوطنة جديدة. وأكد رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان أن الهدف هو “تعزيز السيطرة على الأرض”.

وبحسب التقرير، شكّل العام الجاري نقطة تحول في حركة الاستيطان، إذ تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة ومزرعة رعوية منذ تشكيل الحكومة الحالية. كما وافق “الكابينيت” في اجتماع سري، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، على إنشاء 34 مستوطنة إضافية.

وفي القدس، حذرت جمعية “عير عميم” اليسارية المعارضة، من أن سياسات الضم الإسرائيلية، خاصة في منطقة E1، تؤدي إلى تهجير منهجي للفلسطينيين، مع المصادقة على بناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية وتوسعات كبيرة في “معاليه أدوميم”، إضافة إلى مشاريع بنية تحتية مثل شارع 45، ما يهدد الترابط الجغرافي الفلسطيني.

وتصاعدت أيضا الاعتداءات على المسجد الأقصى، حيث أطلقت “منظمات الهيكل” حملة لاقتحامه يوم الجمعة المقبل بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى توحيد القدس”، فيما أصدر الحاخام دوف ليؤور فتوى تتيح للوزير إيتمار بن غفير اقتحام أي مكان داخل المسجد، في خطوة وصفتها صحيفة “زمان يسرائيل” بأنها انتهاك للستاتيكو القائم مع الأردن.

وفي سياق آخر، كشف التقرير عن تصريحات خطيرة لقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوط، أقر فيها بوجود سياسات إنفاذ قانون “غير متساوية” بين المستوطنين والفلسطينيين، مبررا تجنب إطلاق النار على المستوطنين بـ”تداعيات مجتمعية عميقة”. وأكد أن قواعد الاشتباك ضد الفلسطينيين أدت إلى مقتل 42 فلسطينيا من راشقي الحجارة خلال العام 2025 وحده.

كما أشار التقرير إلى خطوة أميركية مثيرة للجدل، بعد أن صادق مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا على قرار يلزم مؤسسات الولاية باستخدام مصطلح “يهودا والسامرة” بدلا من “الضفة الغربية”، بضغط من مجلس مستوطنات “شومرون”.

واختتم التقرير برصد عشرات الانتهاكات الميدانية في القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت وجنين وقلقيلية والأغوار، شملت هدم منازل ومنشآت فلسطينية، اقتلاع آلاف أشجار الزيتون، اعتداءات على رعاة ومزارعين، شق طرق جديدة، والاستيلاء على أراضٍ واسعة لصالح التوسع الاستيطاني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY