Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

هل باع السوريون أراضيهم في حوض اليرموك للاحتلال؟

أثار تداول تقارير إعلامية تتحدث عن بيع مواطنين سوريين مساحات واسعة من أراضيهم في منطقة حوض اليرموك جنوب سوريا موجة استياء بين الأهالي، بعد ورود معلومات تزعم شراء نحو 200 ألف دونم عبر وسطاء مرتبطين بوكالات يهودية.

أبناء المنطقة الذين تحدثوا إلى “قدس برس” اعتبروا أن الرواية المتداولة تفتقر إلى أي دليل، وترتبط بخطاب قديم استخدمه الاحتلال لتشويه الفلسطينيين باتهامهم ببيع أراضيهم، قبل أن يعاد توظيفه اليوم ضد سكان الجنوب السوري.

وأكد عدد من الأهالي أن بيع الأرض للاحتلال أمر مرفوض بالكامل، مشددين على أن الأرض بالنسبة لهم ليست ملكية قابلة للتصرف، بل جزء من الهوية والذاكرة والانتماء.

وكانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية قد نقلت عن مصدر محلي في درعا معلومات تتحدث عن عمليات شراء واسعة لأراض زراعية في حوض اليرموك يقف خلفها، بحسب الرواية، أشخاص يحملون جنسيات أجنبية بينها الكندية والأسترالية والبريطانية، ويعتقد أنهم مرتبطون بوكالات يهودية. كما أشارت الصحيفة إلى زيارة وفد إسرائيلي لمواقع أثرية في المنطقة، بينها تلال يعتقد بوجود مقابر يهودية قديمة فيها.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة معلومات عن شراء مواقع عسكرية سابقة في ريف درعا، من بينها مقرات للواء 61 والكتيبة 128 التابعة للفرقة الخامسة، من قبل رجل أعمال أسترالي قيل إنه يعمل لصالح وكالة يهودية معنية بالتوسع والاستيطان.

لكن الناشط الإعلامي عبدالله الأمين نفى صحة هذه الروايات، مؤكداً لـ “قدس برس” أنه أجرى جولة ميدانية في المنطقة من دون العثور على أي مؤشر عملي أو نشاط فعلي يدعم ما جرى تداوله. واعتبر أن ما ينشر يندرج ضمن اختلاق شائعات استراتيجية تهدف إلى التلاعب بالحقائق العقارية والأمنية في منطقة حدودية حساسة.

ويرى الأهالي أن تعميم هذه الروايات من دون تحقق يفتح الباب أمام تشويه سكان المنطقة والطعن في وطنيتهم، في وقت يشهد الجنوب السوري توتراً متصاعداً بفعل الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات التمدد والنفوذ.

ويؤكد متابعون أن المطلوب اليوم تحقيق رسمي شفاف يحدد الجهات التي تقف وراء هذه الإشاعات، ويكشف أهدافها ومصادر ترويجها، خصوصاً أن نشر اتهامات بهذا الحجم من دون أدلة يهدد السلم الأهلي ويخدم رواية الاحتلال أكثر مما يخدم الحقيقة.

ويختصر أحد أبناء المنطقة الموقف الشعبي بقوله لمراسلنا: الاحتلال الذي روّج كذبة أن الفلسطيني باع أرضه يحاول اليوم ترويج أن السوري يبيع أرضه. الحقيقة واضحة: أهل الأرض لا يبيعونها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY