Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“مشروع الحرية” يشعل التوتر في مضيق هرمز.. مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران

في مشهد إقليمي يتسم بتصاعد التوترات وتضارب الرسائل العسكرية والسياسية، يعود مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث بوصفه بؤرة اشتباك مفتوحة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدد أمن الطاقة العالمي.

ويرى مراقبون أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق ما أسماه “مشروع الحرية” لتأمين عبور السفن، يعكس محاولة لفرض معادلة ردع جديدة بالقوة، في مقابل تمسك إيراني بخطوطه الحمراء، ما يضع المنطقة أمام اختبار حساس لتوازنات القوة واحتمالات التصعيد.

وقال المحلل السياسي أحمد الحيلة إن “مشروع الحرية الذي أطلقه دونالد ترامب بذريعة تحرير السفن المحتجزة في مضيق هرمز، لا يعدو كونه اختبارًا مباشرًا للإرادات بين واشنطن وطهران.

وأوضح الحيلة في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن إطالة أمد الحصار، مقرونة بإغلاق المضيق بشكل كامل، تمثل ضربة قاسية ليس فقط للاقتصاد الإيراني، بل للاقتصادين الأميركي والعالمي على حد سواء، ما يدفع الإدارة الأميركية لمحاولة فرض فتحه بالقوة.

غير أن المعطيات الحالية، بحسب الحيلة، تشير إلى تعثر هذه المقاربة، محذرًا من أن الإصرار على الخيار العسكري قد يفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب العواقب.

من جانبه، اعتبر خبير الإدارة الاستراتيجية مراد علي أن إطلاق ترامب عملية عسكرية تحت مسمى “مشروع الحرية” لفتح مضيق هرمز يمثل مغامرة كبيرة محفوفة بالمخاطر، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك عمليًا القدرة على إفشال هذه العملية بوسائل محدودة، قد لا تتجاوز استخدام عدد من الطائرات المسيّرة.

وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن فشل العملية سيضع ترامب أمام خيار صعب، يتمثل في الانخراط في حرب أوسع لحفظ ماء الوجه.

بدوره، رأى الباحث علي أبو رزق أن المنطقة تشهد معركة “كسر عظم” جديدة حول مضيق هرمز، قد تمتد تداعياتها لأشهر وربما لسنوات.

وأوضح أبو رزق في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة تعلن نيتها مرافقة السفن لعبور المضيق بالقوة، في حين تؤكد إيران أنها لن تسمح بمرور أي سفينة دون تنسيق مسبق معها، ما يعكس مستوى التصعيد بين الطرفين. وأضاف أن نتيجة هذه المواجهة، سواء بنجاح واشنطن أو بإفشال مخططاتها، ستكتب فصلًا جديدًا في صراع الإرادات الإقليمي.

وأشار أبو رزق إلى أنه، وبعيدًا عن استعراضات القوة العسكرية، فإن التجربة التاريخية تظهر أن الولايات المتحدة لا تتحمل حروب الاستنزاف الطويلة، حيث غالبًا ما تتحول مكاسبها التكتيكية إلى خسائر استراتيجية فادحة، كما حدث في فيتنام والعراق وأفغانستان.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدوينة على منصة “تروث سوشيال”، أمس الإثنين، إن بلاده ستبدأ بمساعدة السفن التابعة لدول “محايدة” والعالقة في مضيق هرمز على العبور، معلنا بدء عملية جديدة في المضيق أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان: “ستبدأ قوات القيادة المركزية الأمريكية دعمها لـمشروع الحرية ابتداءً من 4 أيار/مايو الجاري، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز”.

وتابعت: “سيشمل الدعم العسكري الأمريكي لمشروع الحرية: مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة تنطلق من قواعد برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف جندي”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY