حذّرت الأمم المتحدة من بوادر أزمة صحية جديدة في قطاع غزة، في ظل الانتشار المتسارع للأمراض الجلدية داخل المخيمات المكتظة، مع تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع مع دخول فصل الصيف.
وأفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، اليوم الثلاثاء، بأن حالات العدوى الجلدية في القطاع تضاعفت ثلاث مرات خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والاكتظاظ الشديد بين النازحين، وتدهور الظروف الصحية، وشح المياه النظيفة، ما أسهم في انتشار أمراض مثل الجرب والجدري وأمراض جلدية أخرى، خاصة بين الأطفال.
ومع اقتراب الصيف، تسعى العائلات والطواقم الصحية في القطاع المحاصر إلى تفادي تكرار سيناريو عام 2024، حين أصيب ما لا يقل عن 150 ألف شخص بأمراض جلدية.
وتعود أسباب انتشار هذه الأمراض، وعجز الكوادر الصحية عن مواكبتها وعلاجها، إلى النقص الحاد في المعدات الطبية والأدوية، جراء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل استهداف مناطق متفرقة في القطاع، بالتوازي مع فرض حصار شامل، ما حدّ بشكل كبير من إدخال المعدات الطبية الأساسية.
وفي ظل شح الإمدادات الطبية، يضطر العديد من الفلسطينيين إلى اللجوء للعلاجات المنزلية لمواجهة الأمراض، بينما يعيق الحصار جهود الجهات الصحية في الحد من انتشار العدوى.
من جهته، حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من تفاقم الأوضاع داخل خيام النازحين، مؤكدًا تسارع التدهور الإنساني في القطاع.
وأوضح دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي الشهر الماضي، أن الفرق الميدانية رصدت “ارتفاعًا مستمرًا في انتشار الحشرات والالتهابات الجلدية”، مشيرًا إلى أن هذه الحالات تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال شهر آذار/مارس في مواقع النزوح التي تديرها الأمم المتحدة.
وأضاف أن عدد المصابين ارتفع إلى نحو 10 آلاف شخص مقارنة بنحو 3 آلاف في كانون الثاني/يناير، داعيًا المجتمع الدولي إلى ضمان وصول أوسع لمستلزمات النظافة، مثل الشامبو والمبيدات الحشرية وأدوات مكافحة القمل، محذرًا من خطر تحول الوضع إلى جائحة صحية أوسع.
وفي سياق متصل، تواصل الطواقم الصحية جهودها لتعقيم آلاف الخيام في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، للحد من انتشار العدوى، رغم النقص الحاد في المواد الأساسية.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY