Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إسرائيل تحتجز 799 جثماناً لشهداء فلسطينيين من الضفة آخرهم فتحي خازم

كان الشهيد فتحي خازم، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي في جنين، آخر الشهداء الذين انضموا إلى قائمة الفلسطينيين المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، في وقت تتواصل الدعوات الفلسطينية لتوسيع المشاركة في الفعاليات الوطنية المطالبة باسترداد جثامين الشهداء.

وقال عضو اللجنة التنسيقية للحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ساهر صرصور، إن عدد جثامين الشهداء المحتجزة في الضفة الغربية بلغ 799 جثماناً، بينهم 99 أسيراً ارتقوا داخل سجون الاحتلال، إضافة إلى 10 شهيدات، مؤكداً أن القضية تمثل أحد الملفات الوطنية والإنسانية التي لا يمكن إسقاطها بالتقادم.

وأوضح صرصور لـ”قدس برس” أن مؤسسات الأسرى والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والقوى الوطنية دعت إلى أوسع مشاركة شعبية في الفعاليات المقررة اليوم الأربعاء، عشية اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، الذي يصادف السابع والعشرين من آب/أغسطس من كل عام.

وأكد أن الحضور الشعبي في هذه الفعاليات يتجاوز كونه مشاركة رمزية، إذ يشكل إسناداً لعائلات الشهداء التي تعيش منذ سنوات ألم الفقد والانتظار، ورسالة تؤكد رفض الفلسطينيين لاستمرار احتجاز جثامين أبنائهم.

وشدد صرصور على أن استرداد الجثامين والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً يمثلان مسؤولية وطنية وإنسانية، مشيراً إلى أن القضية لا تخص عائلات الشهداء وحدها، وإنما ترتبط بحقهم في الكرامة الإنسانية والوطنية ودفن أبنائهم بما يليق بهم.

وأضاف أن الحملة والقوى الوطنية والمؤسسات المعنية تتمسك بحق العائلات في استعادة جثامين أبنائها، مؤكدة أن المطالبة ستستمر حتى استرداد آخر جثمان والكشف عن مصير كل مفقود.

ودعا صرصور أبناء الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات الوطنية، وفاءً للشهداء وإسناداً لعائلاتهم، مشدداً على ضرورة إبقاء القضية حاضرة في الوعي العام وعدم السماح بتحويل احتجاز الجثامين إلى واقع معتاد بفعل مرور الزمن.

كما شدد على أهمية الدور الإعلامي في تسليط الضوء على القضية، داعياً الصحفيين والإعلاميين والنشطاء والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي إلى تخصيص مساحة أوسع للحديث عن الشهداء المحتجزة جثامينهم، وإبراز قصصهم ومعاناة عائلاتهم.

وأشار إلى أن الحضور الإعلامي والرقمي يمكن أن يسهم في كسر حالة الصمت المحيطة بالقضية وتحويلها إلى قضية رأي عام فلسطينية وعربية ودولية، بما يعزز المطالبة بإنهاء احتجاز الجثامين وإعادتها إلى ذويها.

1900 من غزة

من جهته، حذّر رئيس “نادي الأسير” عبد الله زغاري من استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء ورفض تسليمها إلى ذويهم، مؤكدا أن هذه السياسة تشكل جزءاً من منظومة متواصلة من الانتهاكات بحق الأسرى وشعبنا الفلسطيني.

وقال زغاري، إن الاحتلال أعلن وفق ما تم توثيقه، احتجاز نحو 1900 جثمان لشهداء من قطاع غزة، دون الكشف عن مصيرهم أو تقديم معلومات لعائلاتهم، فيما تواصل المؤسسات توثيق أعداد أخرى من الجثامين المحتجزة.

وحمّل زغاري الاحتلال المسؤولية عن استمرار سياسة الإخفاء القسري بحق آلاف المواطنين، لا سيما من قطاع غزة، موضحا أن التقديرات تشير إلى اعتقال أكثر من 15 ألف مواطن، في ظل غياب إحصاءات دقيقة بسبب رفض الاحتلال الكشف عن معلومات.

وأكد أن عائلات فلسطينية كثيرة لا تزال تجهل مصير أبنائها المعتقلين، محذراً من احتمال وجود معتقلين أُعدموا داخل السجون دون إبلاغ ذويهم، معتبرا أن احتجاز جثامين الشهداء والإخفاء القسري يمثلان جريمة مركبة تتطلب تحركا دوليا عاجلا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY