أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم السبت، انتهاء أعمال البحث عن جثامين الشهداء في مربع سكني لعائلة الحساينة (أبو شريعة) في منطقة الصبرة جنوبي مدينة غزة، بعد نحو أسبوعين من العمل المتواصل.
وأوضح الدفاع المدني، في بيان، أن طواقمه أمضت نحو 136 ساعة في عمليات بحث شاقة، تمكنت خلالها من انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا، بينهم 40 طفلًا و38 امرأة و7 من ذوي الإعاقة.
وقال المشرف العام على تنفيذ مشروع انتشال الجثامين، العقيد محمد أبو دان، إن الطواقم لم تتمكن من العثور على 157 جثمانًا لا تزال مفقودة تحت الأنقاض.
وأضاف أبو دان أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث، إذ اضطرت إلى النبش بالأيدي بين كتل الخرسانة والحديد، مشيرًا إلى أن بعض الجثامين والرفات كانت متشابكة داخل الخرسانة المسلحة، فيما تلاشت جثامين أخرى بفعل شدة الانفجارات، وهو ما يعكس حجم القوة التدميرية للأسلحة المستخدمة.
ودعا الدفاع المدني المؤسسات والجهات الإنسانية إلى الضغط من أجل إدخال المعدات والآليات اللازمة لتمكين الطواقم من مواصلة عمليات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض.
يذكر أن منزل الحساينة كان قد تعرض لسلسلة من الغارات الجوية من قبل طائرات الاحتلال في أوقات مختلفة، من بينها غارة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأخرى في السابع من حزيران/يونيو 2025، ما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء وبقاء عدد منهم تحت الركام.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
يذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY