أكدت الدائرة القانونية في “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير) أن “بطء الإجراءات في المحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما في الملف الفلسطيني، بات يشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة، في ظل استمرار جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ عامين متواصلين”.
وأوضحت الدائرة في تقرير قانوني مطوّل أن “هذا التباطؤ أسهم في إطالة أمد معاناة الضحايا، ومنح قادة الاحتلال شعوراً بالإفلات من العقاب، رغم أن التصريحات العلنية التي يطلقها عدد من المسؤولين الإسرائيليين تمثل اعترافات صريحة وواضحة بنية ارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني”.
وأشار التقرير إلى أن “الضغوط السياسية والعقوبات التي تُمارس على المحكمة وقضاتها من بعض الدول تمسّ استقلالها وتشكل جريمة وفق المادة (70) من نظام روما الأساسي، مندداً في الوقت ذاته بصمت المحكمة تجاه الجرائم اليومية الموثقة بالصوت والصورة، والتي تُرتكب علناً ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية”.
وأضافت الدائرة أن “ما يجري من تدمير ممنهج للمنازل والمنشآت المدنية، وتهجير قسري جماعي للسكان، وتجويع وتعطيش بقصد القتل، وإخفاء قسري لآلاف المدنيين، يشكّل جميعه انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب وإبادة جماعية تستوجب الملاحقة الفورية، مؤكدة أن استمرار التأخير في تحريك الملفات القضائية يتيح المجال لإخفاء الأدلة وتضييع حقوق الضحايا”.
وشددت الدائرة على أن “العدالة البطيئة لا تنصف الضحية ولا تردع المجرم، معتبرة أن التلكؤ في إجراءات المحكمة يسهم في تمكين الجناة من الإفلات من العقاب. وأعربت عن أملها في أن يكون هذا البطء مرتبطاً بالإجراءات السرية التي فرضها القضاة منذ نيسان/أبريل 2025 لحماية الشهود ومنع التدخلات السياسية، داعية الدول الأطراف في نظام روما إلى حماية المحكمة من الضغوط الخارجية وضمان استقلالها الكامل في ملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة دون تمييز أو انتقائية”.
واختتمت الجبهة الديمقراطية بالتأكيد على أن “صمت المجتمع الدولي إزاء تهديد المحكمة وتقويضها يشكل مشاركة فعلية في إدامة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أنه لو طُبّق نظام روما بعدالته الكاملة لامتلأت سجون المحكمة بمرتكبي جرائم الحرب من قادة الاحتلال وداعميهم”.
وتأتي هذه المواقف الحقوقية في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لتقاعس المحكمة الجنائية عن إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق قادة الاحتلال، رغم مرور أكثر من عامين على بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، وما رافقها من تدمير واسع النطاق وجرائم موثقة بالأدلة والشهادات الميدانية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY