Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الأورومتوسطي” يحذّر: عزل غزة ومنع العودة مخطط تهجير وتجويع بإعلان إسرائيلي رسمي

حذّر “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” من أنّ سيطرة الجيش الإسرائيلي على محور “نتساريم” وشارع “الرشيد” ومنع العودة إلى مدينة غزة، تمثّل خطوة خطيرة لتفتيت وحدة أراضي القطاع عبر عزل المدينة وشماله وتحويلهما إلى مناطق محاصرة.

وأكد الأورومتوسطي، في بيان اليوم الأربعاء، أن هذا الإجراء يفرض ظروفًا قهرية على السكان تجعل بقاءهم مستحيلًا وتؤدي فعليًا إلى تهجيرهم القسري.

وأوضح المرصد أنّ “إسرائيل” تسعى إلى تهجير ما تبقى من سكان غزة من خلال التجويع الممنهج وحرمانهم من الغذاء والدواء والوقود وقطع الإمدادات الإنسانية، في إطار ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية.

وأشار البيان إلى ما أعلنه الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عن إغلاق شارع “الرشيد” أمام الحركة ظهر اليوم، بما يمنع التنقل شمالًا ويتيح فقط الخروج جنوبًا دون عودة، وهو ما وصفه الأورومتوسطي بأنه تهيئة لعزل كامل وفرض واقع ديموغرافي جديد.

وأضاف المرصد أنّ ذلك ترافق مع تصريح وزير الجيش الإسرائيلي إسرائيل كاتس الذي قال إن الجيش يكمل السيطرة على محور “نتساريم” حتى البحر لعزل غزة، معتبرًا أنّها “الفرصة الأخيرة” لمن يريد الخروج جنوبًا، ومهدّدًا بأنّ من يبقى سيُصنَّف “مقاتلًا أو مؤيدًا للإرهاب”.

واعتبر الأورومتوسطي أنّ هذا التصريح يمثّل تهديدًا مباشرًا للمدنيين العزّل وإعلانًا رسميًا لسياسة التهجير القسري والتجويع والعقاب الجماعي.

وأكد المرصد أن منع العودة سيؤدي إلى تجويع أكثر من 300 ألف إنسان محاصرين داخل مدينة غزة، وحرمان المستشفيات المتبقية من الإمدادات الطبية والطواقم اللازمة، ما يفاقم خطر المجاعة والانهيار الصحي الشامل.

كما يقطع هذا الإجراء الروابط الأسرية بين من نزحوا جنوبًا ومن بقوا في المدينة، ويقضي على النشاط الاقتصادي المحدود الذي وفّر مقومات البقاء لعدد من الأسر.

وشدّد المرصد على أنّ سياسات “إسرائيل” تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، مذكّرًا بما أقرته محكمة العدل الدولية بأنّ “إسرائيل” لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية، وأنّ المخاوف الأمنية لا تبرّر الاستيلاء بالقوة أو فرض التهجير.

ودعا الأورومتوسطي الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تفعيل قرارها التاريخي 377 A(V) “الاتحاد من أجل السلام” عبر عقد دورة طارئة واتخاذ خطوات عملية، بما في ذلك تشكيل قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لوقف الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وضمان وصول المساعدات وحماية المرافق الصحية والإغاثية.

كما طالب المرصد جميع الدول بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف جريمة الإبادة الجماعية في غزة عبر إجراءات عاجلة وفعّالة تضمن حماية الفلسطينيين المدنيين وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY