قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، إن معدلات سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة تضاعفت ثلاث مرات خلال أقل من ستة أشهر، نتيجة ما وصفه بالإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها “إسرائيل”.
وجاءت تصريحات لازاريني، مساء الأربعاء، عبر تدوينة نشرتها المنظمة الأممية على منصة (إكس)، مشيرة إلى بيانات وصفتها بـ”المقلقة” بعد فحص ما يقرب من 100 ألف طفل دون سن الخامسة في القطاع منذ مارس/آذار الماضي.
وبحسب التدوينة، فإن طفلاً واحداً من بين كل ثلاثة أطفال في مدينة غزة يعاني من سوء التغذية، وهو معدل يزيد ستة أضعاف عمّا كان عليه قبل انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس/آذار 2025.
وأضاف لازاريني أن الوضع الراهن “ليس كارثة طبيعية، وإنما مجاعة من صنع الإنسان ويمكن الوقاية منها”، مشيراً إلى أن الأونروا ومنظمات الإغاثة الأخرى مُنعت لنحو ستة أشهر من إدخال الإمدادات إلى غزة، في إطار سياسة التجويع الممنهجة التي تفرضها “إسرائيل”.
وأوضح أن مستودعات الوكالة في مصر والأردن تضم مساعدات تكفي لنحو 6 آلاف شاحنة محملة بمواد غذائية تكفي القطاع لمدة ثلاثة أشهر، مجدداً الدعوة إلى السماح بدخول هذه المساعدات عبر الأونروا والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد ذكر الأسبوع الماضي أن 1.2 مليون طفل يعانون من حالة “انعدام أمن غذائي حاد”، نتيجة النقص الحاد في الأغذية والمكملات الغذائية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة في غزةن اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن سوء التغذية الناتج عن الحصار والتجويع الإسرائيلي إلى 271 وفاة، بينهم 112 طفلاًÇ
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال زيارة للجانب المصري من معبر رفح الاثنين، وجود أكثر من 5 آلاف شاحنة مساعدات متوقفة عند المعبر، بانتظار السماح الإسرائيلي بإدخالها إلى القطاع.
واشتدت الأزمة بالقطاع مع إغلاق إسرائيل المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود في مارس الماضي، ما أدخل القطاع أيضا في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، فيما بدأت تل أبيب بداية آب/أغسطس الجاري السماح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات القطاع من الأغذية أو المواد الأساسية.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 219 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY