دعت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير) الدول العربية، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، إلى “تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء قطاع غزة، الذين يعيشون ظروفًا مأساوية في ظل الجوع والعطش والإعياء وانعدام الدواء، معتبرة أن القطاع تحول إلى مكان للموت اليومي”.
وقالت الجبهة، في بيان تلقّته “قدس برس” اليوم الأربعاء، إن “جرائم الإبادة الجماعية في غزة تجري على مرأى العالم ومسمعه، في ظل عجز دولي وصفته بالمريب، ودعم أميركي سافر، أتاح للاحتلال ارتكاب الفظائع وإعلان التحدي للإرادة الدولية ومبادئ القانونين الدولي والإنساني”.
وأضافت الجبهة أن “الدول العربية، إذا ما فعّلت عناصر الضغط المتاحة لديها، قادرة على أن تؤدي دورًا فعّالًا في وقف المذبحة المتواصلة، مشيرة إلى أن التراخي الحالي يرسم عشرات علامات الاستفهام حول صدق الادعاءات العربية بشأن مركزية القضية الفلسطينية، وحقيقة الإحساس بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني”.
وأشارت إلى أن “الاتحاد الأوروبي أيضًا يملك أدوات ضغط لا تقل أهمية، كونه الشريك التجاري الأكبر للاحتلال، ويرتبط معه باتفاقيات تتعلق بحقوق الإنسان، يمكن توظيفها لفرض فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، على الأقل كخطوة أولى لتخفيف المعاناة عن النساء والأطفال”.
وحمّلت الجبهة المجتمع الدولي “مسؤولية الاستمرار في التواطؤ مع الاحتلال، محذرة من أن التاريخ لن يرحم من يلتزم الصمت في مواجهة الإبادة الجماعية”.
تأتي هذه الدعوة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛ وسط تفاقم الكارثة الإنسانية، حيث تحذر تقارير الأمم المتحدة من أن نحو 80 بالمئة من سكان القطاع مهددون بالجوع، في حين لا تزال المعابر مغلقة، والمساعدات شحيحة، وسط تعقيدات سياسية وميدانية.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، وفاة 10 فلسطينيين جراء المجاعة وسوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق ومنع دخول المساعدات الإنسانية، ضمن سياسة ممنهجة للتجويع كجزء من حرب الإبادة الجماعية المستمرة.
وأفادت الوزارة، في بيان مقتضب، بأن “مستشفيات القطاع سجلت 10 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية”، ما يرفع إجمالي الوفيات الناتجة عن الجوع إلى 111 حالة منذ بداية الحرب، معظمهم من الأطفال وكبار السن.
ويأتي هذا الرقم بعد يوم واحد من إعلان الوزارة وفاة 15 فلسطينيًا بينهم 4 أطفال خلال 24 ساعة سابقة، ما يعكس التدهور المتسارع في الوضع الإنساني وسط انعدام الغذاء ونقص الرعاية الصحية الأساسية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد حذر، الأحد الماضي، من أن غزة أصبحت على أعتاب “الموت الجماعي”، بعد أكثر من 140 يومًا من إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تعمدت “إسرائيل” عرقلة تنفيذ اتفاق تهدئة مع حركة “حماس”، وأغلقت المعابر كافة في وجه شاحنات المساعدات المكدسة عند حدود القطاع، تاركة أكثر من 2 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد أن دمرت آلة الحرب مساكنهم.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 201 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY