Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إعادة سيطرة الاحتلال على “قبر يوسف”: القنبلة الموقوتة التي تتهدد نابلس

 حذّر محللون ومراقبون من خطورة تمرير قرار إعادة السيطرة على “قبر يوسف” الواقع شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، والإبقاء على التواجد العسكري الإسرائيلي فيه، معتبرين أن هذا القرار يشكّل قنبلة موقوتة من شأنها أن تغيّر الواقع الديمغرافي والجغرافي والأمني في مدينة نابلس عمومًا، وفي المنطقة المحيطة بالموقع على وجه الخصوص، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي أمجد بشكار إن إعادة السيطرة على “قبر يوسف” تعني دخول مجموعات من المستوطنين إلى الموقع سيرًا على الأقدام، “والسير في شوارع نابلس طولاً وعرضاً دون مرافقة من جيش الاحتلال كما جرى مؤخراً، وهذا بحد ذاته ليس تفصيلاً عادياً، بل مؤشر واضح على تحوّل نوعي في سلوك المستوطنين، وفي طبيعة التعاطي الإسرائيلي مع هذا الموقع على أنه ديني وسياسي شديد الحساسية”.

ورأى بشكار، في حديثه مع “قدس برس”، أن “طرح موضوع إعادة السيطرة على قبر يوسف داخل الكنيست يشير إلى وجود تحوّل في جرأة المشروع الاستيطاني برمته، ويعكس ثقة متزايدة بضعف الرد الفلسطيني، وانخفاض تكلفة الاستفزازات”.

وأكد أن “ما نشهده اليوم في قبر يوسف يبدو وكأنه نسخة أولية من هذا السيناريو، ما يُنذر بتحوّل الموقع إلى نقطة انطلاق لمخطط استيطاني أوسع في شمال الضفة الغربية”.

وأضاف أن تفكك الحالة الشعبية الفلسطينية، وغياب الفعل الجماهيري المنظّم والفاعل، وانشغال الإقليم والغرب إما بأزماتهما الداخلية أو بحروب أخرى — على رأسها الحرب المستمرة في غزة — أتاح لإسرائيل استغلال هذا الفراغ لفرض تغييرات استراتيجية على الأرض دون مقاومة تُذكر.

أما الكاتب والإعلامي نواف العامر، فرأى أن المخطط الإسرائيلي المتعلق بـ “قبر يوسف” يهدف إلى فرض وقائع ميدانية لا يمكن التراجع عنها تحت أي ظرف، بما يجعل من التوصل إلى أي تسوية سياسية أمرًا شبه مستحيل.

وأشار العامر، في حديثه مع “قدس برس”، إلى أن قرار إعادة السيطرة على “قبر يوسف” وإعادة تموضع جيش الاحتلال فيه بشكل دائم، يستهدف خلق حقائق هندسية وجغرافية جديدة، عنوانها “تفتيت الجغرافيا الفلسطينية”.

وفي سياق متصل، ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن 62 وزيرًا وعضو كنيست وقّعوا على وثيقة تطالب بوجود يهودي دائم في “قبر يوسف”، بدعم ومشاركة العديد من الوزراء الذين اعتبروا الموقع “كنزًا تاريخيًا لليهود”.

وقاد الحملة النائب في برلمان الاحتلال تسفي سكوت من حزب “الصهيونية الدينية”، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دجان. ومن المقرر أن يقدّم ممثلون عن الجيش الإسرائيلي، يوم غدٍ، خطة لتكريس الوجود اليهودي الدائم في “قبر يوسف”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY