انطلقت صباح اليوم السبت امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية، دون مشاركة قطاع غزة ومدينة القدس، في ظل ظروف استثنائية للعام الثاني على التوالي، نتيجة الحرب المستمرة على القطاع، واندلاع المواجهة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب استمرار الاجتياحات الإسرائيلية لبعض المدن الفلسطينية.
وبحسب وزارة التربية والتعليم العالي، فقد حُرم ٦٧ طالبًا من التقدُّم للامتحانات هذا العام بسبب اعتقالهم من قِبل قوات الاحتلال، ما حال دون وجودهم على مقاعدهم الدراسية.
وفي بيان صحفي، أكد “مركز فلسطين لدراسات الأسرى” أن “الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه بحق الفلسطينيين، ويتفنن في إيذائهم والتنغيص عليهم، وتدمير مستقبل أبنائهم، حيث يتعمد استهداف طلبة الثانوية العامة في فترة الامتحانات، لحرمانهم من إكمال تعليمهم، سواء عبر الاعتقال والتغييب القسري أو حتى بالقتل، كما حدث مع الآلاف منهم في قطاع غزة”.
وشدّد المركز على أن “الاحتلال يتعمّد تنفيذ حملات اعتقال متزامنة مع موعد الامتحانات النهائية، ويصرّ على مواصلة اعتقالهم باستخدام سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة أو مخالفة قانونية، كما حدث مؤخرًا مع العديد من الطلاب، من بينهم الطالبة هناء حماد، والطالب حجاج أبو حفيظة، وأسيد بني شمسة”.
واعتبر المركز هذه السياسة خرقًا واضحًا للعديد من المواثيق والقوانين والأعراف الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بالحق في التعليم، لا سيما المادة (94) من اتفاقية جنيف الرابعة، وبعض المواد الواردة في الفصل الخامس من اتفاقية جنيف الثالثة.
وطالب المركز، “وأمام هذه الجرائم المتواصلة، أن تقف المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، موقفًا حازمًا، وأن تتدخل لحماية الطلاب الفلسطينيين من الإجراءات التعسفية التي يمارسها الاحتلال بحقهم، وعلى رأسها الاعتقال وحرمانهم من حقهم في التعليم، والعمل الجاد والضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراح جميع الطلبة المعتقلين، لتمكينهم من إكمال هذه المرحلة الأكاديمية المصيرية”.
ووفقًا للمعطيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد استُشهد 16 ألفًا و607 طلاب، وأُصيب 26 ألفًا و271 آخرون، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
كما أشارت الوزارة إلى استشهاد 914 معلمًا وإداريًا، وإصابة 4 آلاف و363 بجروح، في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 196 معلمًا ومعلمة في الضفة الغربية المحتلة.
وتجدر الإشارة إلى أن آلاف الطلبة في قطاع غزة حُرموا للعام الثاني على التوالي من التقدُّم لامتحانات الثانوية العامة بسبب العدوان المتواصل على القطاع. كما تأجّل عقد الامتحانات لنحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة في القدس المحتلة؛ نتيجة الأوضاع الراهنة، المتمثلة في العدوان الإسرائيلي على إيران، والرد الإيراني، وما رافقه من إعلان حالة طوارئ داخل دولة الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY