Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“هجرة الأدمغة” تتفاقم في “إسرائيل”.. ارتفاع قياسي للمغادرين وتراجع الوافدين

أظهرت معطيات جديدة وردت في تقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست الإسرائيلي (برلمان الاحتلال) أن نحو نصف المهاجرين من “إسرائيل” منذ عام 2022 هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً، وهي نسبة تفوق بكثير حصتهم من إجمالي السكان.

وكشف التقرير أن عام 2023 شهد مغادرة عدد من العائلات لإسرائيل يفوق عدد العازبين الذين غادروها، في حين عاد إليها عدد من العازبين أكبر من عدد العائلات العائدة.

وتفنّد هذه المعطيات مزاعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي ادعى خلال مداولات في “الكنيست” في كانون الثاني/يناير الماضي أن معظم المغادرين هم من المهاجرين الأوكرانيين الذين قدموا إلى “إسرائيل” حديثاً.

وبحسب التقرير، غادر “إسرائيل” عام 2022 نحو 20,124 مهاجراً جديداً بعد مرور عامين فقط على هجرتهم إليها، مقابل 39,241 مواطناً إسرائيلياً غادروا البلاد. وفي عام 2023 ارتفع عدد المهاجرين الجدد الذين غادروا إلى 27,973 شخصاً، مقابل 54,791 مواطناً إسرائيلياً.

وأشار التقرير إلى أنه خلال عام 2023 هاجر نحو 51 ألف شخص من مواليد “إسرائيل” أو من الذين أقاموا فيها مدة لا تقل عن خمس سنوات، بزيادة بلغت 53 بالمئة مقارنة بعام 2021.

وأظهرت المعطيات كذلك أن 52 بالمئة من المهاجرين خلال عام 2024 كانوا من مواليد “إسرائيل”، مقابل 48 بالمئة من مواليد خارجها.

وفي ما يتعلق بالمستوى التعليمي، أوضح التقرير أن 33.2 بالمئة من المهاجرين عام 2022 كانوا يحملون درجة البكالوريوس، مقارنة بنسبة 21.5 بالمئة فقط بين عموم السكان.

كما بلغت نسبة الحاصلين على درجة الماجستير بين المهاجرين 23.5 بالمئة، أي ما يقارب ضعف نسبتهم بين السكان البالغة 11.9 بالمئة، فيما شكّل حملة الدكتوراه 3.9 بالمئة من المهاجرين، مقابل 0.8 بالمئة فقط من إجمالي السكان.

وتعكس معطيات عام 2023 ظاهرة متنامية لهجرة الكفاءات، إذ يعيش خارج “إسرائيل” منذ ثلاث سنوات على الأقل 25 بالمئة من الحاصلين على الدكتوراه في الرياضيات من الجامعات الإسرائيلية، و22 بالمئة من حملة الدكتوراه في علوم الحاسوب، و19 بالمئة من الحاصلين على الدكتوراه في علم الوراثة، و17 بالمئة من حملة الدكتوراه في الفيزياء.

وكانت معطيات سابقة قد أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد منذ عام 2022، إذ ارتفع العدد من 40,500 شخص عام 2021 إلى 59,400 عام 2022، قبل أن يقفز إلى 82,800 شخص عام 2023.

في المقابل، تراجع عدد الوافدين إلى “إسرائيل”، بعدما بلغ متوسطهم السنوي نحو 24,450 شخصاً خلال الفترة بين عامي 2009 و2023، لينخفض إلى 18,800 شخص فقط خلال عام 2024.

ووفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، سجل ميزان الهجرة صافي هجرة سلبياً خلال الأعوام 2022-2024، إذ تجاوز عدد المغادرين عدد العائدين بنحو 140 ألف شخص.

ويُرجع مسؤولون وخبراء إسرائيليون هذا الارتفاع في معدلات الهجرة إلى حالة الانقسام الداخلي التي رافقت خطة “الإصلاح القضائي” التي أطلقتها حكومة نتنياهو مطلع عام 2023 بهدف تقليص صلاحيات الجهاز القضائي، إضافة إلى تراجع الشعور بالأمن الشخصي، ولا سيما في أعقاب الحرب على قطاع غزة والتصعيد العسكري مع لبنان.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY