قالت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” (جمعية حقوقية مقرها رام الله)، الأربعاء، إن أكثر من 24 ألفًا و600 حالة اعتقال سُجلت في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن هذه الحصيلة لا تشمل حالات الاعتقال في القطاع.
وأوضح النادي، في بيان، أن عدد المعتقلين من قطاع غزة يُقدَّر بالآلاف، إلا أن استمرار الحرب وما رافقها من حالات إخفاء قسري وصعوبات في التوثيق والرصد حال دون حصر الأعداد بدقة، إلى جانب ظروف الاحتجاز والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون.
وأشار إلى أن حملات الاعتقال استهدفت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، وشملت أكثر من 785 امرأة وما يزيد على ألف و900 طفل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب.
واعتبر النادي أن هذه الأرقام تعكس تصعيدًا غير مسبوق في سياسة الاعتقال والملاحقة، وتحول الاعتقال إلى أداة للعقاب الجماعي والانتقام ضمن حملة تستهدف الفلسطينيين بمختلف فئاتهم.
وأضاف أن الاعتقالات أصبحت جزءًا من منظومة قمع واسعة، ترافقها انتهاكات داخل السجون ومراكز التحقيق والمعسكرات، مؤكدًا أن المؤسسات المختصة وثّقت هذه الانتهاكات عبر مئات الشهادات والإفادات.
ودعا نادي الأسير إلى تدخل دولي لضمان حماية المعتقلين الفلسطينيين، ووضع حد لعمليات الإخفاء القسري وظروف الاحتجاز القاسية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وكان النادي قد أعلن، الثلاثاء، أن السلطات الإسرائيلية نفذت أكثر من 3 آلاف و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب مئات حالات الاعتقال في قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب معطيات فلسطينية، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 أسير حتى مطلع تموز/يوليو 2026، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلًا، و3 آلاف و244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى ألف و320 معتقلًا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.
ومنذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا على قطاع غزة أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تتواصل الهجمات اليومية على قطاع غزة، ما أدى، وفق المعطيات ذاتها، إلى مقتل ألف و207 فلسطينيين وإصابة 3 آلاف و914 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY