نفى المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام” الدولي نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، صحة ادعاءات إسرائيلية بشأن وجود اتفاق مالي بين المجلس وحركة “حماس” في قطاع غزة، مؤكدًا أن مثل هذا الاتفاق لم يُناقش أو يُفاوض عليه، ولن يُطرح مستقبلًا.
وقال ملادينوف، في منشور على منصة “إكس”، إن “الادعاءات بوجود اتفاق مالي بين مجلس السلام وحماس لا أساس لها من الصحة”، مؤكدًا أن “هذا المقترح لم يُناقش، ولم يجرِ التفاوض بشأنه، ولم يُدرس، ولن يُدرج على جدول الأعمال مستقبلًا”.
وجاءت تصريحات ملادينوف، على ما يبدو، ردًا على زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، الذي اتهم في وقت سابق الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالموافقة على اتفاق بين ملادينوف و”حماس”، يقضي بتحويل “مجلس السلام” 400 مليون دولار إلى مورّدين ومقدمي خدمات وفقًا لقوائم أعدتها الحركة.
وأكد ملادينوف أن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أُنشئ في إطار خطة ترامب بشأن غزة، وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشيرًا إلى أن “كلا الوثيقتين علنيتان وواضحتان”.
وأوضح أن “حماس لن يكون لها أي دور في إدارة غزة، ولن يكون لها أي حق في الوصول إلى الأموال”، مضيفًا: “لا تُحوّل أموال مجلس السلام عبر حماس. يُراجع كل عقد ويُعتمد، ويُدقّق في كل عمل قبل الدفع، وجميع الحسابات مفتوحة للتدقيق الكامل من جانب الحكومات المانحة”.
كما شدد ملادينوف على أن قوة الاستقرار الدولية صُممت لدعم نزع السلاح وإقامة حكومة مدنية لا تشارك فيها “حماس”، مؤكدًا أن هذا الموقف لم يتغير منذ البداية.
آلية لرصد الانتهاكات
وفي سياق متصل، أعلن ملادينوف وضع آلية لرصد الانتهاكات خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أنه “سيتم التعامل مع أي انتهاكات متكررة”، من دون تقديم تفاصيل بشأن الأطراف المشاركة في هذه الآلية أو آليات عملها.
وجدد ملادينوف الإشارة إلى موافقة حركة “حماس” على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، في حين رفضها نتنياهو في تصريح رسمي، الأحد.
وكان نتنياهو قد أعلن، الأحد، رفض “إسرائيل” خطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” بشأن غزة ووافقت عليها “حماس”، متمسكًا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وقال ملادينوف إن “خارطة الطريق هي إطار عمل لاتفاق بين مجلس السلام وحماس، في حين تستمر المحادثات مع إسرائيل”، موضحًا أنه “لا يُشترط على إسرائيل الاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع”.
وأضاف أن الهدف “يبقى التفكيك الكامل للأسلحة وضمان عدم تشكيل غزة تهديدًا مماثلًا لما واجهته إسرائيل في السابع من أكتوبر”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY