Search
Close this search box.

مركز حقوقي: طرح مسودة دستور فلسطيني بقرار من رئيس “السلطة” خطوة أحادية فاقدة للشرعية

انتقد مركز “غزة لحقوق الإنسان” طرح مسودة الدستور المؤقت الفلسطيني استناداً إلى قرار صادر عن رئيس “السلطة الفلسطينية” محمود عباس، معتبراً أن الخطوة تأتي في توقيت حرج تمر به القضية الفلسطينية، ومشدداً على ضرورة أن تستند أي عملية دستورية إلى توافق وطني واسع يراعي السياقين السياسي والإنساني الراهنين.

وقال المركز، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن طرح المسودة يتزامن مع استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد الهجمة المنظمة في الضفة الغربية، بما يشمل التهجير وتوسيع الاستيطان وتكريس قرارات الضم.

وأكد أن الأولوية الوطنية في ظل هذه الظروف يجب أن تتجه نحو إسناد المواطنين وتعزيز صمودهم، وتوحيد الصفوف في مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني على الأرض، معتبراً أن إطلاق مسار دستوري في ظل الانقسام والاعتداءات المتواصلة يثير تساؤلات حول جدواه وتوقيته، وما إذا كان يسهم في تعزيز الوحدة أم يضيف عنصر انقسام جديد إلى المشهد السياسي.

وشدد المركز على أن الدستور يمثل العقد الاجتماعي الأعلى، ما يقتضي صياغته عبر عملية تشاركية شفافة تضم القوى السياسية والمجتمعية والنقابات والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، وأن يخضع لنقاش عام واسع يعقبه استفتاء شعبي حر.

وأشار إلى أن غياب مجلس تشريعي فاعل منذ حله بقرار من المحكمة الدستورية عام 2018، في خطوة أثارت جدلاً قانونياً واسعاً، إلى جانب تعطّل الانتخابات العامة منذ سنوات، أضعف البنية التمثيلية للنظام السياسي، ما يجعل أي عملية دستورية لا تمر عبر مؤسسة منتخبة تفتقر إلى السند الديمقراطي الكافي.

كما ذكّر بأن الرئيس محمود عباس يتولى مهامه منذ عام 2005، وأن ولايته القانونية المحددة بأربع سنوات انتهت عام 2009 دون إجراء انتخابات رئاسية جديدة، معتبراً أن استمرار ممارسة الصلاحيات الرئاسية في غياب تجديد انتخابي يثير إشكالاً دستورياً وسياسياً، خاصة إذا ارتبط الأمر بمبادرة تتعلق بإصدار أو إقرار دستور جديد.

وأكد المركز أن صدور الوثيقة القانونية الأعلى في النظام السياسي في ظل غياب تجديد الشرعية الانتخابية وغياب مجلس تشريعي منتخب وضعف فعالية المؤسسات العامة، يطرح إشكالية جوهرية، مشدداً على أن الشرعية الدستورية لا تنفصل عن الشرعية الشعبية.

وفي ختام بيانه، دعا المركز إلى وقف المسار الحالي لمسودة الدستور، وفتح حوار وطني شامل يسبق أي خطوة إجرائية، والعمل على إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات عبر انتخابات عامة، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة العدوان.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY