حذّرت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، من خطوات تهويدية تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مسجد النبي صموئيل التاريخي، الواقع شمال غربي القدس المحتلة.
وقالت المحافظة، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن المسجد الأثري، يمر بـأخطر مراحل التهويد عقب استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة به تحت ذريعة تطوير موقع أثري، معتبرة هذه الخطوة جزءًا من مشروع تهويدي متكامل يستهدف الأرض والمقدسات والرواية الفلسطينية.
وأكدت أن ما تشهده القرية منذ احتلال القدس عام 1967 لا يمكن تصنيفه ضمن مشاريع تطوير بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الهوية التاريخية والدينية للمنطقة.
وأوضحت أن مسجد النبي صموئيل يُعد من أبرز المعالم الإسلامية التاريخية المحيطة بمدينة القدس، ويحمل طابعًا معماريًا إسلاميًا يعود إلى الحقبتين الأيوبية والمملوكية، كما يضم مقامًا يُنسب للنبي صموئيل عليه السلام.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أعادت توظيف الموقع دينيًا وسياسيًا عبر الترويج لرواية توراتية تزعم وجود قبر النبي صموئيل في المكان.
ولفتت المحافظة إلى أن الحفريات الأثرية التي تنفذها سلطات الاحتلال منذ عام 1992 لم تكشف عن أدلة تثبت الرواية اليهودية التي يجري الترويج لها، بل أظهرت معالم وآثارًا إسلامية.
واتهمت سلطات الاحتلال باستخدام علم الآثار كأداة سياسية لترسيخ رواية أحادية حول المكان، وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية المرتبطة بتاريخ القرية والمسجد.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال بدأت منذ أيلول/ سبتمبر 2025 بإصدار بطاقات وتصاريح دخول خاصة لسكان قرية النبي صموئيل وحي الخلايلة وقرية بيت إكسا، بعد تصنيف المنطقة على أنها “منطقة تماس”.
ودعت محافظة القدس المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، إلى التدخل العاجل لحماية مسجد النبي صموئيل ومحيطه باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي والديني الفلسطيني.
يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت الإثنين، قراراً يقضي بالاستيلاء على نحو 109.79 دونمات من الأراضي الواقعة في محيط بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، شمال غرب القدس، بذريعة “المصلحة العامة”، وضمن مشروع تزعم أنه يهدف إلى “تطوير وحفظ موقع أثري” في المنطقة.
وتشمل الأراضي المستهدفة، كروما زراعية وأراضي مفتوحة، في خطوة تُعد امتدادا لسياسات الاستيلاء على الأراضي المحيطة بالقدس.
وأشار القرار إلى أن إجراءات الاستيلاء تمتد إلى مسجد النبي صموئيل القائم فوق الموقع الأثري، ما يثير مخاوف من المساس بالمعلم الديني والتاريخي في المنطقة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY