Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مؤسستا “ثابت” و”العودة” ترفضان التوطين وتؤكدان أنه لا بديل عن حق العودة إلى فلسطين

في الذكرى السنوية ليوم اللاجئ العالمي، الذي يُصادف في 20 حزيران من كل عام، جدّدت مؤسسات فلسطينية بارزة التأكيد على تمسكها بالحق غير القابل للتصرف في العودة إلى فلسطين، ورفضها القاطع لكل أشكال التهجير والتوطين، مطالبةً المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون منذ أكثر من 76 عامًا في المنافي والمخيمات، في انتظار تطبيق القرار الأممي 194.

وأكدت كلّ من منظمة “ثابت لحق العودة”(أهلية) و “مؤسسة العودة” الفلسطينية في بيانين منفصلين بهذه المناسبة، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى مركزية في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمكن تجاوزها أو اختزالها بمشاريع تسووية لا تضمن الحق في العودة الكاملة إلى الديار الأصلية.

“ثابت”: الأونروا ضرورة لا بديل عنها… وغزة تنزف تحت سمع العالم وبصره

وأشارت منظّمة “ثابت” في بيان تلقّته “قدس برس” إلى أنّ “هذا اليوم يمثل محطة مهمة لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتجديد المطالبة بحقوقهم الإنسانية الأساسية، وفي مقدمتها الحق في العودة، ولفتت إلى أن اللاجئين في لبنان يعانون أوضاعًا إنسانية صعبة تتفاقم نتيجة القوانين التمييزية وحرمانهم من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة ضرورة استمرار ودعم عمل وكالة “الأونروا”، سياسيًا وماليًا، بوصفها الجهة الدولية المخوّلة بتقديم الخدمات”.

وفي سياق متصل، عبّرت “ثابت” عن قلقها العميق من الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، في ظل المجازر الجماعية والعدوان المتواصل، والحصار الخانق ومنع إدخال المساعدات، كما تساءلت عن دور الأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية، مستنكرة حالة العجز الدولي عن إيقاف العدوان ورفع الحصار، ومُندّدة بمحاولات الالتفاف على الدور الإنساني الحقيقي عبر مؤسسات مشبوهة كـ”مؤسسة غزة الإنسانية” التي اعتبرتها أداة لتسييس العمل الإغاثي وشرعنة الحصار.

“مؤسسة العودة”: الشتات ليس وطنًا.. والعودة حق فردي وجماعي

من جهتها، شدّدت مؤسسة “العودة” الفلسطينية على أن “اللاجئين الفلسطينيين يشكّلون أكبر وأقدم قضية لجوء مستمرة في التاريخ المعاصر، وأن حق العودة إلى الأرض والممتلكات ليس حلمًا ولا شعارًا، بل حق قانوني وتاريخي تؤكده الشرائع الدولية، وعلى رأسها القرار 194”.

وجاء في بيانها: “نحن أصحاب حق أصيل لا يجوز التنازل عنه، العودة حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم، والمنفى لا يمكن أن يصبح وطنًا بديلاً”.

كما دعت المؤسسة المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى “تحمّل مسؤولياتهم في ضمان تطبيق القرارات الدولية، وخاصة في ظل تصاعد العدوان الصهيوني في كل الاتجاهات”.

وطالبت “مؤسسة العودة” الدول المضيفة، وخصوصًا لبنان، بتحسين أوضاع اللاجئين، وتمكينهم من حقوقهم المدنية والإنسانية، مؤكدة أن تحرير فلسطين وعودة اللاجئين هما مساران متلازمان، لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

ويُحيي العالم في 20 حزيران من كل عام اليوم العالمي للاجئين، في محاولة لتسليط الضوء على قضايا النزوح القسري والاقتلاع من الأوطان.

أما فلسطين، فهي الجرح المفتوح منذ النكبة عام 1948، حين أُجبر أكثر من 750 ألف فلسطيني على مغادرة ديارهم تحت وطأة المجازر والاحتلال، ليصبحوا لاجئين في دول الجوار والمنافي البعيدة، وتتحول قريتهم إلى أطلال ومدنهم إلى مستوطنات.

ورغم مرور أكثر من سبعة عقود، ما تزال قضية اللاجئين الفلسطينيين من دون حل عادل يضمن حقهم المشروع في العودة، فيما تتعرض وكالة الأونروا لضغوط سياسية ومالية متزايدة تهدف إلى تصفيتها، ومع استمرار العدوان على غزة، والانقسام الفلسطيني الداخلي، والتواطؤ الدولي، يبقى اللاجئ الفلسطيني الشاهد الحي على النكبة، والرقم الصعب في معادلة التحرير.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY