Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مؤسسة اللاجئين تلتقي فلسطينيي الشمال السوري.. خطوة أولى لتفعيل مكاتبها وخدماتها في إدلب

في خطوة هي الأولى من نوعها، عقدت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب أول لقاء رسمي لها مع اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري، وذلك خلال زيارة وفد من المؤسسة إلى محافظة إدلب، حيث يعيش آلاف الفلسطينيين المهجّرين من مخيماتهم منذ بداية الثورة السورية.

وأكد سيد المصري، رئيس اللجنة الوزارية المشرفة على عمل الهيئة، أن هذا اللقاء يشكّل نقلة نوعية في علاقة المؤسسة مع الفلسطينيين شمال سوريا.

وقال المصري في حديثه لـ”قدس برس”، إن اللقاء بالأهالي بحد ذاته هدف، فالفلسطينيون الذين هُجّروا من مخيماتهم خلال الثورة السورية بعد أن هدمها النظام البائد وحوّلها إلى ركام، ويعيشون ظروفًا صعبة في الشمال السوري، يجب أن نستمع إلى طلباتهم ونعيرهم اهتمامنا ونسلّط الضوء على معاناتهم في مهجرهم الجديد، وذلك لإيجاد وسائل وحلول تنهي معاناتهم وتخفف عنهم ظروفهم الصعبة.

وأضاف: اتفقنا مع الحضور على تشكيل لجنة من الوجهاء والأعيان لتمثيل الفلسطينيين في محافظة إدلب، أسوةً بباقي المحافظات التي تحتضن مخيمات للاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الحضور عرضوا خلال اللقاء صورًا مؤلمة للمأساة التي يعيشها النازحون الفلسطينيون في مخيمات الشمال السوري، مثل مخيم دير بلوط وحيفا الكرمل، مؤكدًا أن هذه المخيمات تفتقر لأي خدمات أو مقومات للبقاء.

وأوضح المصري أن الحضور طالبوا الهيئة بالإسراع بتوجيه المؤسسات الإغاثية، خاصة الأونروا، لتقديم المساعدات لسكان هذه المخيمات، بالإضافة إلى تزويدهم بالخدمات الأساسية كمياه الشرب، والصحة، والنظافة، والتعليم.

واشارالمصري إلى أن نسبةً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في محافظة إدلب يرغبون بالبقاء في المنطقة وعدم مغادرتها، لا سيما أن كثيرًا منهم فقد منزله ومعاشه في مخيمه الأساسي خلال الثورة، إلا أن هذه الرغبة مرهونة بتوفّر أسباب الحياة الكريمة لهم.

وأضاف بناءً عليه، قررت الهيئة إحداث دائرة للاجئين الفلسطينيين في محافظة إدلب، لتسهيل تقديم الخدمات وتحسين ظروف معيشتهم في مكان إقامتهم الجديد.

كما أعلن المصري أنه تم التوافق مع الأونروا بعد اللقاء على البدء بإيصال خدماتها إلى محافظة إدلب وإحداث مكتب لها في المحافظة

وتطرق للخدمات التي يمكن أن تُقدم للاجئين الفلسطينيين في إدلب هي شملهم بالإعانات والخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين في عموم الأراضي السورية.

وأكد أن إحداث دائرة للاجئين سيسهّل على الأهالي الحصول على أوراقهم ووثائقهم الرسمية دون الحاجة للسفر إلى محافظة أخرى.”

ولفت المصري إلى أن هناك حزمة من الخدمات سيتم مناقشتها مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتحصيل اعتمادات لها إن شاء الله.

من جانبه، أكد الناشط الفلسطيني حسين بدر أن “هذا اللقاء يمثل لحظة فارقة بالنسبة لنا، فقد حُرم الفلسطينيون في الشمال من حقوقهم ومظلتهم الرسمية منذ بدايات الثورة، واليوم نشهد بوادر تغيير.

وأضاف بدر في حديثه لـ”قدس برس”، أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين في الشمال السوري هم من الذين فقدوا منازلهم في مخيمات اليرموك وخان الشيح وحندرات، واستقروا في هذه المناطق، وهم بأمسّ الحاجة إلى خدمات مؤسسة اللاجئين

وأضاف: “نأمل أن يكون هذا اللقاء بداية لوصل ما انقطع، وأن يُترجم إلى خطوات عملية يشعر بها الأهالي”.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس بداية اهتمام رسمي فلسطيني بملف الشمال السوري الذي ظل مهمشًا لسنوات، ويمنح الفلسطينيين هناك أملاً بأن تعود لهم حقوقهم التي فقدوها بفعل الحرب والتهجير.

وقبل سقوط نظام الأسد كان يعيش في الشمال السوري قرابة 1500 عائلة فلسطينية. ورغم عودة عشرات العائلات إلا أن الكثيرين منها قرر الاستقرار والبقاء في الشمال السوري، ما يتطلب وجود مؤسسات فلسطينية ترعى مصالحهم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY