Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

للعام الثالث على التوالي.. إغلاق الاحتلال لمعبر رفح يحرم أهالي القطاع من أداء فريضة الحج

بينما بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوافد من شتى بقاع الأرض نحو مكة المكرمة لأداء الركن الأعظم، يُحرم أهالي قطاع غزة من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي؛ جراء الإغلاق الإسرائيلي الممنهج لمعابر القطاع، وعلى رأسها معبر رفح البري.

وجاء هذا الحرمان القسري ليصدم آلاف الفلسطينيين الذين انتظروا خروج أسمائهم في قرعة الحج، ليرتطم حلمهم الروحي برفض الاحتلال تحييد الشعائر الدينية عن حساباته العسكرية، محولا الحق في العبادة إلى أداة ضغط سياسي.

تقول المسنة أم محمد (62 عاما) لـ”قدس برس”: “كنت أترقب فتح معبر رفح هذا العام لأداء الفريضة بعدما خرج اسمي في القرعة قبل عامين، لكن استمرار إغلاقه حرمني من حقي في الوصول إلى بيت الله الحرام”. وتوضح أنها واحدة من بين نحو 3 آلاف مواطن أُدرجت أسماؤهم ضمن قوائم السفر منذ عامين، غير أن السيطرة الإسرائيلية على المعبر حالت دون مغادرتهم منذ ذلك الحين.

وفي الوقت الذي بدأ فيه حجاج الضفة الغربية المحتلة مغادرتهم باتجاه السعودية، يعيش أهالي غزة مشاعر مضاعفة من الحرمان، وسط مخاوف متزايدة من ضياع أدوار آلاف المسجلين، لاسيما كبار السن الذين افنوا أعمارهم وهم ينتظرون زيارة بيت الله الحرام.

ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم تتمكن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة من البدء بإجراءات موسم الحج لعام 2026؛ بسبب تواصل إغلاق معبر رفح، واقتصار السفر عبره على فئات محدودة جدا من المرضى.

وتبلغ حصة قطاع غزة السنوية نحو 3 آلاف حاج، تشمل البعثات الإدارية والإرشادية، إلى جانب 500 حاج ضمن مكرمة خادم الحرمين الشريفين لعوائل الشهداء. وبسبب المنع الإسرائيلي، باتت حصة القطاع تُمنح حاليا لمواطني غزة المقيمين في مصر، فيما تذهب بقية المقاعد لصالح حجاج الضفة الغربية.

من جهتها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، بذل اللجنة المشتركة للحج والعمرة وجمعية أصحاب الشركات جهودا مكثفة لتسيير الموسم عبر اتصالات دولية وإقليمية، إلا أن التعنت الإسرائيلي أحبط كافة المحاولات.

وكشفت الوزارة أن إغلاق معبر رفح حرم قرابة 10 آلاف فلسطيني في غزة من أداء الحج على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، مؤكدة أن هذا المنع يمثل انتهاكا صارخا للحق في حرية العبادة التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY