Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فلسطيني في غيبوبة منذ شهر في قربة “قصرة” جراء اعتداء المستوطنين

ما يزال المواطن الفلسطيني، زهران شنابلة من بلدة “قصرة” جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، يرقد في غيبوبة منذ شهر تقريباً في مستشفى محلي بمدينة نابلس، حيث تم نقله بعد العثور عليه متروكاً للموت عقب هجوم وحشي شنه مستوطنون إسرائيليون متطرفون على البلدة.

ووفق شقيقه، أمضى زهران ثلاثة أسابيع تحت التخدير والتنفس الاصطناعي في مستشفى “رفيديا”، مشيرا إلى أن حالته تحسنت قليلاً في 25 نيسان/أبريل الماضي، حيث نُقل من العناية المركزة وأصبح يتنفس الآن بشكل طبيعي. لكنه لم يفتح عينيه أو يتكلم بعد، فيما لا يعلم الأطباء ما إذا كان سيتعافى يوماً ما.

وقبل دخوله المستشفى، كان شنابله، البالغ من العمر (32 عاماً)، يعمل في مزرعة دواجن على مشارف بلدة “قصرة”.

وبحسب التقارير الفلسطينية، هاجم عشرات المستوطنين البلدة، ليلة 4 نيسان/ أبريل، وأضرموا النار في مزرعة الدواجن الواقعة على مشارف البلدة.

وكان شنابله، أحد العمال المتواجدين في الموقع وقت الهجوم، وأُبلغ عن فقدانه في البداية، وعُثر عليه بعد نحو ساعتين فاقدًا للوعي ولكنه على قيد الحياة.

وتُظهر صورة التُقطت في ذلك الوقت أنه مُلقى بجوار بقعة من الدماء ، مع وجود كدمات واضحة على وجهه. ووفقًا للهلال الأحمر الفلسطيني، فقد أُصيب بجروح بالغة في الرأس.

ولم يكن حريق قصرة والاعتداء عليها سوى واحد من عشرات الاعتداءات المماثلة التي نفذها مستوطنون متطرفون ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول الفلسطينيون إن جيش الاحتلال يتعاون مع المستوطنين في تنفيذ الاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، مما سمح لهذه الظاهرة بالانتشار إلى أبعاد غير مسبوقة.

هجمات متواصلة

وبحسب عائلته، فقد عمل شنابله في مزرعة الدواجن لإعالة والديه، حيث لم يتمكن والده من العمل بسبب المرض.

وتطلّب عمله التنقل يومياً من منزله في بلدة “طلوزة”، وهي قرية تقع شمال نابلس.

ورغم أن المسافة لا تتجاوز 21 كيلومتراً (13 ميلاً)، إلا أن الرحلة كانت تستغرق ساعة ونصف في كل اتجاه، على طول 65 كيلومتراً (40 ميلاً) من طرق الضفة الغربية.

وتقع قرية “قصرة”، التي يقطنها حوالي 7000 نسمة، بين العديد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية، في منطقة من الضفة الغربية تضررت بشدة من المستوطنين المتطرفين.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي للقرية، قاطعةً بذلك الطرق الفلسطينية، مما أجبر السكان الفلسطينيين على اللجوء إلى طرق بديلة ووعرة وخطيرة.

ووفق سكان البلدة، تتعرض البلدة لهجمات متواصلة من جانب المستوطنين، بهدف ترهيب السكان، كما حدث عندما مرت مجموعة من المستوطنين على دراجات رباعية الدفع أمام منازل فلسطينية على أطراف القرية قبل أيام.

كما قام مستوطنون بإضرام النار في عدة مركبات في المنطقة الصناعية في قصرة. كما وقعت حوادث أكثر خطورة تضمنت اعتداءات جسدية.

ففي 13 آذار/مارس، تم تصوير مستوطنين ملثمين وهما يترجلان من دراجة رباعية الدفع ويعتديان بالضرب على أحد سكان البلدة بالقرب من منازل البلدة.

وفي 27 شباط/فبراير، أُصيب ناشطان يساريان إسرائيليان كانا يراقبان عنف المستوطنين بجروح عندما وصل مستوطنون ملثمون مسلحون بالهراوات إلى الموقع على متن مركبة رباعية الدفع. ونُقل كلاهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم يُبلّغ عن أي اعتقالات في تلك الحالات.

وقال رئيس البلدية السابق هاني عودة: إن عنف المستوطنين حول القرية قد ازداد حدة في السنوات الأخيرة عقب إنشاء بؤر استيطانية إسرائيلية في المنطقة المحيطة.

وأضاف أن بعض هذه الهجمات شنها مستوطنون يحاولون إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ مصنفة كمنطقة “ب”، حيث يُحظر على المستوطنين الإسرائيليين دخولها.

وتابع قائلا: “يأتي مستوطن كل يوم إلى التل، ويجلس عليه، ويصبح كل ما حوله ملكاً له. إنه لا يتكلم، بل يضرب. هذا ما يعرفه.”

ومنذ بدئها الإبادة الجماعية بغزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، حيث استشهد أكثر من ألف و 155 مواطنا فلسطينيا، وأُصيب أكثر من 11 ألفًا، واعتُقل أكثر من تسعة آلاف و600 آخرين .

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY