وسط دمار واسع خلّفه عدوان الاحتلال الإسرائيلي، تتواصل في قطاع غزة محاولات شقّ الحياة من بين الأنقاض، حيث يعمل الفلسطينيون على إعادة فتح الطرق وإزالة الركام رغم الإمكانات المحدودة والظروف الإنسانية القاسية.
وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، تتقدم طواقم البلدية بمساندة السكان في جهود متواصلة لإزالة آثار الدمار وفتح الشوارع المغلقة، في مشهد يعكس إصراراً على استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية.
وأوضح نائب رئيس بلدية خان يونس، سائد الترتور، أن المدينة تعرضت لدمار هائل طال نحو 70% من المنازل والشوارع، مخلفاً قرابة 17 مليون طن من الركام، ما يشكّل تحدياً كبيراً أمام جهود الإغاثة وإعادة التأهيل.
ورغم شح الإمكانات ومنع الاحتلال إدخال مواد إعادة الإعمار الأساسية، تمكنت البلدية، بالتعاون مع مؤسسات شريكة، من إزالة نحو ربع مليون طن من الركام، في محاولة لفتح الطرق وتسهيل عودة النازحين إلى أحيائهم، وضمان مرور سيارات الإسعاف والدفاع المدني وشاحنات المياه التي تمثل شريان الحياة في القطاع.
ومع استمرار الحصار، تلجأ الطواقم إلى إعادة تدوير الركام واستخدامه لرصف الطرق كحلول مؤقتة، في ظل غياب مواد مثل الإسفلت، في مشهد يعكس محاولة صناعة الأمل من قلب المعاناة.
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة وسط دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، في وقت خلّف فيه عدوان الاحتلال أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف مصاب، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية، وسط تقديرات بأن إعادة إعمار القطاع ستستغرق سنوات طويلة وتتطلب مليارات الدولارات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY