Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

شخصيات فلسطينية تحذّر: استهداف “أونروا” مقدمة لتصفية قضية اللاجئين وإلغاء حق العودة

أكدت شخصيات سياسية ونقابية وأكاديمية فلسطينية ضرورة التصدي لمحاولات استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، والحفاظ على دورها كشاهد دولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظّمته “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، يوم الأحد، بعنوان: “تفويض الأونروا في مواجهة الاستهداف وانعكاساته على اللاجئين وحق العودة”، وذلك في قاعة الاجتماعات بمطعم “الشيف عمر” في مخيم البريج وسط قطاع غزة، إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة.

واعتبر المشاركون أن استهداف “أونروا” يأتي في إطار مساعٍ لتصفية قضية اللاجئين، والنيل من حق العودة والهوية الوطنية الفلسطينية.

بدوره، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية، إبراهيم العكش، في كلمة ترحيبية، أهمية هذه اللقاءات في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي الوطني، وعلى رأسها قضية اللاجئين وحق العودة.

وشدد على ضرورة التمسك بحق العودة باعتباره حقًا ثابتًا غير قابل للتصرف، ومواصلة العمل على المستويين السياسي والشعبي لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

من جانبه، استعرض الدكتور إبراهيم المصري، المحاضر في جامعة الأقصى بغزة، الإطار القانوني للتفويض الدولي الممنوح لـ”أونروا”، موضحًا دلالاته السياسية والقانونية، بوصفه إقرارًا دوليًا مستمرًا بحق العودة، وشاهدًا على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا ضرورة توفير الحماية السياسية والمالية للوكالة لضمان استمرار خدماتها.

وفي السياق، أكد أشرف أبو الروس، مسؤول دائرة “وكالة الغوث واللاجئين” في الجبهة الديمقراطية، أن إحياء ذكرى النكبة ليس مناسبة رمزية، بل توصيف لواقع مستمر منذ عام 1948، مشيرًا إلى أن ما يعيشه قطاع غزة اليوم يمثل امتدادًا مباشرًا لجريمة النكبة بأشكالها المتجددة.

وأوضح أن استهداف “أونروا” يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إنهاء دورها كشاهد دولي على قضية اللاجئين، عبر أدوات متعددة، تشمل الضغوط المالية، والحصار السياسي، وحملات التشويه الإعلامي، ومحاولات إيجاد بدائل لها على الأرض، إلى جانب انعكاسات سياسات التقشف على مستوى وجودة الخدمات المقدمة للاجئين.

من جهته، شدد فوزي عوض، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين الفلسطينيين في مخيم البريج، على أن استهداف “أونروا” يتجاوز البعد الخدمي ليطال جوهر الرواية الفلسطينية، محذرًا من محاولات إعادة صياغة الوعي التاريخي بما يخدم شطب حق العودة.

وأكد أن الرواية الفلسطينية تتعرض لحملة منظمة من التشويه، وأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن تجاوزه بأي تسويات سياسية أو وقائع مفروضة، داعياً إلى تعزيز الوعي الوطني والإعلامي في مواجهة هذه المحاولات.

وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الحضور، من ممثّلي اللجان الشعبية والفعاليات الوطنية والمجتمعية والأكاديميين، حيث قُدمت مداخلات وأسئلة ركزت على خطورة استهداف “أونروا” وانعكاساته المباشرة على حياة اللاجئين، وسبل تعزيز صمودهم والدفاع عن حقوقهم، مؤكدين أهمية توحيد الجهود الوطنية والشعبية لحماية الوكالة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY