Search
Close this search box.

تقرير: الاحتلال يستبيح الأغوار…ومستوطنون يحرقون خياما ويجبرون سكانها على الرحيل

يعد العدوان الواسع الذي نفّذه مستوطنون الليلة الماضية بحق الفلسطينيين المقيمين في منطقة “الميتة” بالأغوار الشمالية، عبر إحراق خيامهم وإجبارهم على الرحيل، أحدث فصول الاعتداءات الدموية التي يشنّها المستوطنون، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مختلف مناطق الأغوار.

وقال الناشط في ملف الاستيطان في الأغوار فارس فقها لـ”قدس برس” معلقا ما جرى في منطقة الميتة إن “مناطق الأغوار باتت مستباحة بالكامل من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولم يبق منها إلا اسمها، واصبحت عائلاتها وتجمعاتها السكانية تتلاشى”.

وكانت العائلات قد أجبرت على ترك خيامها في المنطقة، بعد تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين عليها في الفترة الأخيرة.

ولفت إلى أن عمليات الترحيل القسري بدأت في تجمع الميتة منذ فجر اليوم، حيث تعمل سبع عائلات على تفكيك ما تبقى من مساكنها وتقوم بالرحيل عن التجمع، حيث لم يبق فيه أي مسكن فلسطيني”.

وفي تجمع “حمامات المالح” رحلت فجر اليوم عائلة جديدة ولم يبق سوى عائلتين فقط تصارع إجرام المستعمرين المتواصل على مدار الساعة.

أما في تجمع “حمصة البقيعة” قامت 6 عائلات بالرحيل قسرا عن التجمع ولم يتبق سوى عشر عائلات فقط.

وفي خربة الحديدية وسمرا ومكحول وعين الحلوة والفارسية ونبع غزال والحمة والدير أيضا يقبضون على الجمر، ولن يستمروا طويلا دون الوقوف إلى جانبهم وتشكيل لجان حماية بشكل فوري لمساندتهم وتوفير ما يلزم لبقائهم.

وتابع “هذا الهجوم يضاف للجرائم التي تتم بحق معظم التجمعات السكانية، حيث التهديدات وتدمير الممتلكات وسرقة المواشي التي لم تتوقف واتلاف المحاصيل الزراعية، وإغلاق كافة المراعي والاعتداء بالضرب على المواطنين، وعمليات الاعتقال على مدى الأسابيع الماضية للرجال والنساء، وفرض الغرامات المالية الباهظة عليهم من أجل إخلاء سبيلهم واسترجاع ما تم مصادرته ممتلكاتهم واتلاف أعلاف مواشيهم”.

وعبر فقها عن أسفه الشديد لتخاذل الجهات الرسمية والشعبية، التي تقف صامتة على ما يجري هناك، قائلا “العصابات استباحت كل شيء.. قلنا وناشدنا ونادينا بأعلى أصواتنا أنقذوا ما يمكن إنقاذه، ولكن البعض لم يأخذ النداءات على محمل الجد”.

وختم بقوله “الوضع في منتهى الخطورة. وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته بشكل عاجل قبل أن تصبح الأغوار بلا سكان

ووفق “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” (تابعة للسلطة)، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنين ما مجموعه 1872 اعتداء خلال شهر كانون الثاني الماضي، إذ نفذ جيش الاحتلال 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 468 اعتداء، تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ 328 اعتداء، ومحافظة القدس بـ 201 اعتداء.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات اتخذت أشكالا متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY