Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يرفع جاهزية قواته في الضفة.. مخاوف إسرائيلية من انفجار الأوضاع

وجّه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الخميس، برفع مستوى التأهب في الضفة الغربية، ووضع فرقة عسكرية إضافية في حالة استعداد لتعزيز القوات المنتشرة هناك عند الحاجة، في ظل تحذيرات من تصعيد محتمل وتزايد المخاوف الإسرائيلية من خروج اعتداءات المستوطنين عن السيطرة، وفق ما أورده موقع /والا/ الإسرائيلي.

ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير أن زامير طلب إعداد مستويات مختلفة من الجاهزية وحرية الحركة للتعامل مع السيناريوهات المحتملة، بهدف تفادي إهدار الوقت في الانتقال من مرحلة التدريبات والاستعداد إلى الاستدعاء الطارئ للقوات.

ومن المقرر أن يرتفع عدد قوات جيش الاحتلال المنتشرة في الضفة الغربية، خلال نحو أسبوعين، إلى 26 كتيبة، من بينها ثلاثة ألوية نظامية، هي لواء ناحال، ولواء تابع لقيادة الجبهة الداخلية، ولواء المظليين.

مخاوف إسرائيلية من تصعيد متعدد المسارات

وبحسب /والا/، تتخوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تصاعد الأوضاع بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من الإسرائيليين إلى الضفة الغربية خلال فترة الأعياد، وسط مخاوف من تنفيذ فصائل فلسطينية عمليات ضد أهداف إسرائيلية، أو محاولات لاجتياز جدار الفصل العنصري.

وتتزامن هذه المخاوف مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، الأمر الذي تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يؤدي إلى إشعال الأوضاع وفتح مسارات تصعيد متزامنة يصعب احتواؤها.

ويأتي قرار تعزيز القوات في الضفة في وقت تتسع فيه الفجوة بين التحذيرات الصادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبين إجراءات إنفاذ القانون على الأرض. فقد أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى اقتحام عشرات المستوطنين بلدة قصرة، جنوبي نابلس، وسيطرتهم على منزل فلسطيني واعتدائهم على صحافيين أجانب، من دون توقيف أي منهم في موقع الحادث، وسط تبادل للاتهامات بين جيش الاحتلال والشرطة بشأن الجهة المسؤولة عن عدم اعتقال المعتدين.

نواة منظمة تحرّك مئات المستوطنين

وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، لم تعد اعتداءات المستوطنين تقتصر على مجموعات صغيرة ومعزولة، إذ تنشط نواة تضم ما بين 70 و100 مستوطن في تحريك مئات آخرين واستدعائهم إلى نقاط الاحتكاك.

كما تشير التقديرات إلى تزايد دخول المستوطنين إلى مناطق مأهولة بالسكان الفلسطينيين، ولا سيما المناطق المصنفة “ب”، وهو ما يرفع، وفق المخاوف الإسرائيلية، احتمال وقوع هجوم دموي واسع على غرار إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما عام 2015.

وترى تقديرات أمنية إسرائيلية أن استمرار هذه الاعتداءات، إلى جانب عجز جيش الاحتلال والسلطة الفلسطينية عن حماية الفلسطينيين، قد يدفع مزيدًا منهم إلى الانخراط في أعمال مقاومة، بما يزيد من احتمالات التصعيد في الضفة الغربية.

شهيدان فلسطينيان في هجوم للمستوطنين

وفي تطور يعكس خطورة الوضع ميدانيًا، استشهد مساء الأربعاء شابان فلسطينيان جراء هجوم نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرية المغير، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، إحداهما لشاب في الرقبة والأخرى لشاب في الظهر، قبل الإعلان لاحقًا عن استشهادهما.

وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، في تصريحات صحفية، إن الهجوم بدأ بعد إقدام مستوطنين على سرقة أغنام من القرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد عمر محمد ناجي نعسان، البالغ 19 عامًا، والفتى خليل راسم أبو عليا، البالغ 16 عامًا.

وبحسب شهود عيان، فرضت قوات الاحتلال حصارًا على القرية، بالتزامن مع وجود مستوطنين داخلها واعتداءاتهم على السكان.

وتتعرض قرية المغير منذ سنوات لهجمات متكررة من المستوطنين، وسط إجراءات عسكرية إسرائيلية تقيّد حركة سكانها وتحول دون وصولهم إلى أجزاء من أراضيهم الزراعية.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن رفع جاهزية جيش الاحتلال في الضفة لا يأتي فقط تحسبًا لعمليات فلسطينية محتملة، بل أيضًا في سياق مخاوف إسرائيلية متزايدة من أن تتحول اعتداءات المستوطنين نفسها إلى عامل تفجير واسع للأوضاع، بما يفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف يصعب على المؤسسة الأمنية السيطرة على تداعي

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY