Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

استهداف القواعد الأمريكية.. “الشعبية” مع طهران.. والسلطة ضدها

 في موقفين متناقضين يعكسان تباينًا حادًا في المواقف الفلسطينية الرسمية والفصائلية، أدانت السلطة الفلسطينية، مساء اليوم الاثنين، الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة “العديد” الأميركية في قطر، فيما أشادت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، بالعملية ذاتها، ووصفتها بأنها “رد مشروع على العدوان الأميركي”.

وفي الوقت الذي أوضحت فيه إيران أن “العملية لا تستهدف قطر كدولة شقيقة، بل الوجود العسكري الأميركي على أراضيها”، يبرز الموقف الفلسطيني الرسمي بإدانة العملية، متجاهلاً سياقها المعلن وردّها على استهداف سيادة إيران والمنشآت الحيوية داخلها.

وقد أثار هذا التباين بين موقف السلطة والجبهة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ يُنظر إلى بيان السلطة على أنه انسجام مع موقف رسمي عربي أقرب إلى الحذر من أي تصعيد إقليمي، بينما يعبّر موقف “الشعبية” عن توجه قوى المقاومة في دعم الردود التي تستهدف الوجود العسكري (الأميركي – الإسرائيلي) في المنطقة.

واعتبرت السلطة، في بيان رسمي، أن القصف الإيراني يمثل “انتهاكًا سافرًا لسيادة دولة قطر الشقيقة”، مؤكدة “وقوف السلطة إلى جانب دولة قطر وشعبها الشقيق في وجه هذا الاعتداء”.

في المقابل، أعربت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، عن تأييدها الكامل للعملية الإيرانية التي حملت اسم “بشائر الفتح”، واعتبرتها “تطورًا نوعيًا في معادلة الردع” ضد ما وصفته بـ”الهيمنة الأميركية – الصهيونية المفروضة على المنطقة”.

وأكدت “الشعبية”، في بيان صحفي تلقته “قدس برس”، أنّ “من حق إيران، كدولة ذات سيادة، الرد على الاعتداء الأميركي الذي طال منشآتها النووية، واستهداف القواعد الأميركية أو (الإسرائيلية) أينما وُجدت”، معتبرة أن العملية “تمثل بداية مرحلة جديدة من توازن الردع في المنطقة”.

وبحسب البيان الإيراني الرسمي، فقد استهدفت صواريخ “بشائر الفتح” قاعدة العديد في قطر، إضافة إلى مواقع أميركية في العراق، وذلك رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم في فوردو ونطنز وأصفهان. وقد أعلنت الدوحة أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض الصواريخ بنجاح.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد خطير للأحداث، بعد أن شنّت قوات الاحتلال حربًا شاملة على إيران منذ 13 حزيران/ يونيو الجاري، طالت منشآت نووية ومواقع عسكرية، واغتالت كبار القادة والعلماء النوويين، تلتها الضربات الأميركية على المنشآت النووية الرئيسية في البلاد.

وأكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي، اليوم، أن بلاده “ستردّ بشكل حاسم وقاطع على الضربات الأميركية”، في حين تتجه الأنظار إلى كيفية تفاعل القوى الإقليمية والفلسطينية مع هذا التصعيد المتسارع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY