قالت صحيفة /معاريف/ العبرية، اليوم الأحد، إن المؤسسات الأمنية الإسرائيلية والمعنيين بالصناعات الدفاعية يعملون “بشكل مكثف لإيجاد حلول لتهديد مسيرات حزب الله المفخخة” والتي تعمل ضمن “أنظمة مغلقة”.
وتطرقت الصحيفة إلى أنظمة عمل المسيرات، موضحة؛ أنها تظل متصلة بمحطة التشغيل الخلفية عبر بكرة سلك رفيع وخفيف من الألياف البصرية يمتد خلف الطائرة أثناء تحليقها، ما يجعلها معزولة تماما عن الأنظمة الخارجية كالاتصالات عبر الأقمار الصناعية أو الموجات اللاسلكية، وبالتالي يحصنها كليا ضد أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية.
وأشارت إلى أنه يتم تركيب ثلاثة أنظمة مختلفة على هذا النوع من الطائرات؛ وهي أربع مراوح صغيرة تعمل بالطاقة الكهربائية، وكاميرا ينقل من خلالها السلك البصري الصور إلى شاشة “المُشغّل” في موقعه الخلفي لتوجيه الطائرة نحو الهدف وتوثيق الهجوم، إضافة إلى “نظام التفجير الذي يتضمن عادة حمولة من المتفجرات تتراوح بين 2 و5 كيلوغرامات”.
ونبهت إلى أن الطائرة تحلّق على ارتفاع منخفض جدا لا يتجاوز بضعة أمتار فوق سطح الأرض، وهو ما يمنع أنظمة الرادار التقليدية المنتشرة في الميدان من رصدها وتتبعها”.
وأوضحت /معاريف/ أن جميع الجهات الأمنية المعنية “تقدر أن الحل يجب أن يكون متعدد الطبقات، وأن يشمل 3 مستويات استخباراتية وعملياتية وتكنولوجية”.
وتابعت: “أما على المستوى التكنولوجي، فيجب إعداد بدائل تشمل وسائل اعتراض حركية (أي تسقط الهدف عبر الاصطدام به)، ووسائل تعتمد على أنظمة طاقية، أبرزها نظام كهرومغناطيسي”.
ولفتت إلى دور الجانب الاستخباراتي عبر “تحديد مخازن المسيرات في لبنان ودول أخرى، ورصد شحنات الإمداد واستهداف المخازن والشحنات بشكل فوري”، مضيفة أنه “على إسرائيل تحديد مصانع إنتاج مكونات الطائرات المسيّرة والعمل على تدميرها”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة التالية التي يجب أن تنفذها “إسرائيل” بسرعة هي “نشر واسع جدًا لأنظمة الرادار في المناطق التي تنتشر فيها قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان”.
ونقلت عن مسؤولين بالجيش قولهم إن منظومة الدفاع الجوي يجب أن تمر بتغيير في مفهوم التشغيل الخاص بها، من خلال بناء تشكيلات ديناميكية متحركة تعتمد على فرق صغيرة، مهمتها توفير الحماية للقوات البرية المتحركة من التهديدات الجوية، بدءًا من إطلاق الصواريخ، مرورًا بالطائرات المسيّرة”.
وتابع المسؤولون: “يجب أن تكون قوات الدفاع الجوي المتنقلة مبنية على قدرات كشف متقدمة، إضافة إلى أنظمة اعتراض تعتمد على الطاقة، مثل أنظمة الليزر والأنظمة الكهرومغناطيسية”.
أما الخطوة الإضافية الحالية بحسب المسؤولين، “فهي تطوير مجموعة من الوسائل القادرة على اعتراض الطائرات المسيّرة بسرعة وبشكل متاح لكل تشكيل عسكري”.
وأكد المسؤولون العسكريون للصحيفة أن “استخدام الوسائل الحركية معقد بسبب صعوبة إصابة هدف صغير وسريع ويطير على ارتفاع منخفض”.
وبحسب /معاريف/ ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حاليا أن “الأنظمة الكهرومغناطيسية” هي الحل الأمثل لمواجهة طائرات حزب الله المسيرة، لكنها أوضحت أن مشكلة التكنولوجيا المتاحة حاليا تكمن في آثارها الجانبية.
ولفتت أن “تأثير الشحنة الكهرومغناطيسية واسع، ويتسبب في تشويش على جميع الوسائل الإلكترونية الموجودة في المنطقة المحيطة”.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: “الهدف في مواجهة الطائرات المسيّرة هو تطوير قدرة تسمح بإصابة الهدف نفسه فقط، أي المسيرة، دون التسبب بأضرار جانبية لأنظمة إلكترونية موجودة في المنطقة المحيطة”.
وكشفت الصحيفة أن قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي ستعقد هذا الأسبوع ورشة ابتكار مكثفة حول موضوع الطائرات المسيّرة “بمشاركة ممثلين عن وحدات النخبة ودوائر داخل الجيش، إلى جانب الصناعات الدفاعية وشركات ناشئة أصغر”.
يذكر أن مسيرات حزب الله، لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في “إسرائيل”، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي”، لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، بما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” أو إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
ويواصل حزب الله مهاجمة مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان وشمال “إسرائيل” ردًا على الخرق الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ إبريل الماضي، والممدد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY